كتاب وشعراء

يُرْهِقُني الغِيابْ……بقلم بوعلام دخيسي

لابُدَّ يُرْهِقُني الغِيابْ..!
لا بُدَّ أنَّ العَيْنَ تَسْأَلُني
صَباحًا عَنْ مَصيرِ صَبِيَّةٍ
تَأْتي تُسَلِّمُ كُلَّ فَجْرٍ:
أَيْنَها؟
أَيْنَ القَصيدَةُ..؟
كُنْتُ أَقْرَأُها
وأَقْرَأُ كُلَّ حَرْفٍ مَرَّتَيْنْ..
بَلْ كُنْتُ أَحْفَظُها
وأَرْجِعُ خُطْوَتَيْنْ..
وأَعودُ أَسْأَلُني:
أَلِي فِيها نَصيبٌ
حينَ تُفْرِجُ عَنْ سَجينٍ
أَوْ تُحَذِّرُ مِنْ كَمينٍ..؟
ثُمَّ أَرْسُمُ لي رُموزًا
في الغِلافِ
وأَشْتَهي طَبْعَ الكِتابْ.
*****
لابُدَّ تَسْأَلُني الفَراشاتُ الجَديدَةُ
عَنْ مَواقِيتِ الحَديقَةِ
عَنْ عُروضِ الأُقْحُوانِ
عَنِ السَّواقِي:
أَيُّها يُفْضي
إِلى نَهْرٍ تَعَثَّرَ في العُبابْ.
*****
لابُدَّ يَسْأَلُني الزَّمانُ
لِمَ اسْتَدارَ إِلى الوَراءِ
وشاخَ لَيْلُ العاشِقينَ
وعاثَ شَيْبي بِالشَّبابْ
*****
لا بُدَّ يَسْأَلُني المَكانُ عَنِ الجَليسِ
ولا سَبيلَ سِوى الجَوابْ:
“إِنِّي أُحاوِلُ أَنْ أَعيشَ
وأَنْ أَموتَ بِكُلِّ حُبّي
كَيْ يُشَفَّعَ فِيَّ شَفْعٌ
حينَ أَحْضُرُ واحِدًا
يَوْمَ الحِسابْ”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى