
يا مَن سَكَبتِ على الجراحِ تَوَهُّجًا
حَتّى غَدَا نَزْفُ الفؤادِ ضِياءَ
لو كان يُفتَدى الجمالُ بأضلُعي
لجعلتُ صَدري للهوى فِداءَ
وأتيتُ أزرعُ في خُطاكِ قصائدي
فَتَفَتَّحَتْ مِن عِطرِها الأنداءُ
ما كنتُ أدري أنَّ عينيكِ التي
تُحيي الرمادَ إذا دَنا الإعياءُ
قد صِرتُ من فرطِ الحنينِ قصيدةً
تَبكي، ويَكتبُ صمتَها الإنشاءُ
فإذا ابتعدتِ تكسَّرَتْ أنفاسُنا
وغدا الزمانُ على الضلوعِ شتاءُ
فابقَي بقربِ القلبِ إنَّ بقربِكِ
تَحلو الحياةُ ويورقُ الأرجاءُ
أنتِ التي لولاكِ ما ابتسمَ المُنى
ولا استفاقَ على الربيعِ رجاءُ
إنّي وجدتُكِ في الزحامِ قصيدتي
وبكِ ابتدأتُ… ولستُ أرجو انتهاءُ.