كتاب وشعراء

جَسَدٌ بِلَا فَمٍ ….بقلم عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي

كَمْ تَحْمِلُ قَلْبُكَ مِنَ الْوَجَعِ

هَامَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَانْصَدَعَ

كَأَنَّ الْقُرْبَ اغْتِصَابًا كَأَمْنًا

يُثِيرُ الْأَوْجَاعَ بِلَا دَمْعٍ

لَا أَمَلَ مِنْ جُذُورٍ بَلْا أَلَمٌ

يَقْتَاتُ عَلَى جَسَدٍ بِلَا فَمٍ

يُبِيحُ الْمَغْرُورُ بِخَنْجَرٍ

تِمْثَالٌ عَلَى جِدَارٍ أَوْ صَنَمٍ

لَا مَهْدَ يَهُزُّ سِرَّ الْوِلَادَةِ

لَا أُمَّ تَمْنَعُ جُرْمَ جَلَّادِهِ

كَأنَ الرَّحْمَةُ بِلَا رَحْمَةٍ

لَا جَمَالَ لَا نَقَاءَ لَا غَادَةَ

صَوْتُها صَمْتٌ بِالْأَلَمِ كَتَمَتْ

لَيْلُهَا لَيَالِي بِلَا قَمَرٍ سَهِرَتْ

عَبَرَاتٌ عَلَى خَدَّيْهَا تَسْتَغِيثُ

رُمِيَت عَلَى وِثَاقٍ وَصُلِبَتْ

لَا شَاهِدَ لَا مُنْقِذَ لَا ضَمِيرَ

كَأَنَّ الْجَهْلَ سُلْطَانٌ وَأَمِيرٌ

وَالنَّزْوَةُ تَاجٌ عَلَى الرَّأْسِ

كَالْوَحْشِ يُدَمِّرُ مَا يُنِيرُ

أَبْكِي وَبُكَاءُ شَاعِرٍ عَمِيقٍ

الِاقْنعَةُ طَلِيقَةٌ بِلَا طَلِيقٍ

مَهْمَا كَانَ الْقَارِبُ قَرِيبًا

الْبَحْرُ لَا يُفَرِّقُ غَارِقٍ وَغَرِيقٍ

كَيْفَ يَسْلَمُ الْوَرْدُ مِنَ الْأَذَى

إِنْ مُدَّتْ يَدٌ تَقْطَعُ النَّدَى

قَارُورَةٌ تَمْتَلِئُ بِقَطَرَاتِ مَاءٍ

مَكْنُونَةٌ مَصُونَةٌ عَنِ النَّوَى

عَلَى الْجَسَدِ ٱثَارٌ شَوَاهِدُ

فِي الرُّوحِ جِرَاحٌ مَوَاقِدُ

امْتَلَأَ الْكَاسُ. الْكَأْسُ فَارِغٌ

بَيْنَ مَجْهُولٍ وَحَاضِرٍ وَفَاقِدٍ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى