أخبار العرب

سوريا.. بين حفظ الحقوق وتضييعها قرار لوزير العدل بخصوص السويداء يثير الجدل

أوقفت وزارة العدل السورية مؤقتا النظر في عدد من الدعاوى والإجراءات القضائية في محافظة السويداء معللة سبب ذلك بالظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة ومنع استغلال الأوضاع الراهنة.

وعلى الرغم من أن الوزارة أكدت أن العمل بالقرار المؤقت، يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى صدور قرار لاحق يعدل أحكامه أو ينهي العمل به تبعا لتبدل الظروف وكلفت إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين بمتابعة حسن التنفيذ وإبلاغها بأي صعوبات أو مخالفات.

إلا أن أوساطا قانونية في السويداء رأت في قرار وزير العدل مظهر الويس بتعليق سلسلة من الدعاوى والإجراءات القضائية في المحافظة “بسبب الظروف الاستثنائية” سببا موجبا لترسيخ حالة من الجمود القانوني والاقتصادي التي تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين هناك.

وأشار المحامي خليل حمدان، إلى أنه ومنذ بدء أزمة السويداء في يوليو من العام الماضي بعد قيام قوات وزارة الدفاع بالدخول إلى المدينة وانكفائها لاحقا بعد التدخل الإسرائيلي، توقف الكثير من الإجراءات القضائية في هذه المحافظة وجاء قرار الوزير ليكرس هذا التوقف دون سقف زمني معلوم.

وأكد حمدان في حديثه لـ RT أن هذا القرار “يخلق أزمة قانونية خطيرة”، لأن ضمان حق التقاضي يجب أن يكون مكفولا للجميع ومعه حرية التصرف بالملكية وعدم تقييد الحقوق إلا ضمن حدود ضيقة جدا على المستويين الاجرائي والزمني، مشيرا إلى أن بقاء الأمور على هذه الحال ومن دون سقف زمني “سيكرس اعتماد الاستثناء على حساب القاعدة وسيصبح أشبه بعقوبة جماعية لكل المعنيين بالدعاوى والتنفيذات والمعاملات العقارية من أبناء السويداء”.

وشدد المحامي السوري على أن القرار سيعطل عمليات بيع وشراء العقارات والممتلكات الأمر الذي يجعل الأفراد غير قادرين على التصرف بممتلكاتهم وسيضعهم في أزمة اقتصادية واجتماعية في جو “سيسوده غياب الاستقرار القانوني واهتزاز الثقة بالمؤسسات القضائية الوطنية”.

بنود القرار
ويتضمن القرار الذي نشرته الوزارة يوم أمس الخميس وقف النظر مؤقتا في جميع دعاوى البيوع العقارية المتعلقة بعقارات تقع ضمن محافظة السويداء وجميع الدعاوى الشخصية المدنية والجزائية العائدة لأشخاص مقيمين فعليا خارج المحافظة إضافة إلى الدعاوى التي تكون الجهات العامة طرفا فيها وذلك أمام مختلف محاكم عدلية السويداء.

ويجيز القرار قبول هذه الدعاوى قيدا وتسجيلا فقط دون السير في إجراءات المحاكمة أو إصدار الأحكام مع وضع الإشارات القانونية والتحفظية على الصحائف العقارية بما يضمن تثبيت تاريخ الادعاء وحفظ أولوية الإشارة وصون حقوق الأطراف.

كما يوقف القرار مؤقتا تنظيم الوكالات العدلية العامة والوكالات الخاصة المتعلقة ببيع العقارات والمركبات أو التوكيل ببيعها سواء كانت قابلة للعزل أو غير قابلة للعزل داخلية أو خارجية أمام دوائر الكاتب بالعدل في عدلية السويداء.

ويشمل القرار أيضا، وقف الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالعقارات الواقعة ضمن المحافظة، بما في ذلك نقل الملكية والبيع الجبري وأي إجراء تنفيذي يؤدي إلى التصرف بالعقار أو ترتيب حقوق عينية عليه وكذلك الإجراءات التنفيذية المدنية والجزائية الخاصة بأشخاص مقيمين خارج السويداء والإجراءات التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها مع السماح باتخاذ الإجراءات التحفظية التي تحفظ الحقوق دون المساس بأصل الملكية.

وتعلق بموجب القرار جميع المهل القانونية والإجرائية المرتبطة بالدعاوى، والإجراءات التنفيذية المشمولة به طوال فترة سريانه، منعا لسقوط الحقوق أو التقادم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى