
لأجل جلال الشّروق ،
التمستُ للغروب أعذارا .
لجبر خاطر الملح،
أحدثتُ في خاصرة الذّاكرة ألف جرح،
أتشبّث بنواصي السّفن
وإن غرّر التّيه بالأشرعة .
أعاتب الخذلان وإن تجمّل كذبا
أستمسك بأطراف النّهار ،
أدعو كي يُسَخّرَ لي ما في الكون
ويُكتَب لي زيارة الرّكن والمعبد
فأخبر سرّا ما حولي بأنّي سأنتصر .
أمرّ بالألواح والدّّسُر ،
أشعل شموعا في كلّ معبد
ليعصمني الجبل من أمر عليّ نزل ،
فذاك الحواريّ الزّائف
لا يقرأ الصّحائف
لا يصنع مملكة …
ويدّعي الزّهد زورا
أركب صهوة الشّدّة ،
أطلب قلاعا حصينة
كمقاتل ثائر خبر الملاحم .
أرتق فتوق العشق
كمحارب مجنون ساس البرّ والبحر
يجمع تذكارا لساعة نصر .
وحده وجه المغدور ينطق ألف لغة .
وحده صوت القذائف يعمّق نشازاتي .
وحده عديم الهوى يبات في العراء
وإن شيّد من حوله قلاعا .
سأدوّن فصول فوضاي ،
أستيقظ على صوت قذيفة ،
أزيّن أروقة المتاحف بأنواع الوعث ،
وأحبس حروبي في أقبية التّاريخ .
أعزف لحنا أدمنته
تهادنني آيات اللّين ..
تجري بيميني نفحات الورد .
ألا أيّها الصّبح الودود !
أخبر طيور الفجر الشّفيف
أنّ لي قلبا وارفا كشجر الأمنيات
يحتاج بسمة مديدة
سيبتاعها ولو بحفنة من الأماني
وإن كذّبت نواياي أقوام وقرون .