كتاب وشعراء

سلسلة أولو العزم من الرسل…بقلم د.عاطف حماد

🫧الحلقة الثانية عشرة 🫧
“إبراهيم عليه السلام… حين بدأ يبحث عن ربّه بعين القلب”
🌱 مطلع الرحلة الإيمانية:
نشأ إبراهيم عليه السلام في بيئة يغمرها الشرك من كل جانب، قوم يعبدون الأصنام
وآخرون يرفعون أبصارهم إلى الكواكب والنجوم
وملكٌ يتألّه على الناس
وكان يمكن له — كما يفعل كثيرون — أن يكتفي بأن يقول: “وجدت الناس على هذا” لكنه لم يفعل،،
كان في قلبه سؤال حيّ…
وفي عقله نور يرفض أن يستسلم لما اعتاده الناس.
وهنا تبدأ أولى ملامح عظمة إبراهيم عليه السلام:
*أنه لم يرضَ أن يعيش بعقيدةٍ موروثة دون يقين
🌱 في ظلال القرآن:
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي
فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ [الأنعام: 76]
ثم قال سبحانه:
﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ [الأنعام: 77]
ثم قال جل جلاله: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
[الأنعام: 78]
🌱 ما الذي كان يفعله إبراهيم؟ لم يكن يعبد الكوكب ولا القمر ولا الشمس… بل كان يُحاجّ قومه بمنطق يفهمونه.
كأنه يقول لهم: أنتم تعظّمون هذه الأشياء فلننظر: هل تصلح أن تكون آلهة؟
ثم يصل إلى الحقيقة الكبرى:
*كل ما يغيب… لا يصلح أن يكون ربًّا
🌱 تحليل الموقف:
العظمة هنا ليست فقط في النتيجة…بل في طريقة الوصول إليها،، إبراهيم عليه السلام لم يكتفِ برفض الباطل…بل فكّك منطقه من الداخل، وهذا درس بالغ العمق:
*الإيمان ليس تقليدًا أعمى… بل بصيرة ووعي
🌱 ومضات تدبر:
لا قداسة لما يتغيّر
ما يختفي لا يملك أن يحفظك
ما يحتاج إلى نظامٍ يحكمه… لا يكون هو الإله
القلب الذي يبحث بصدق… يصل
🌱في ذلك الليل، لم يكن إبراهيم عليه السلام ينظر إلى السماء فقط… بل كان ينظر أبعد من السماء، كان يرى أن الكون كلّه:
يتحرك
يتبدّل
يظهر ويغيب
فاستقر في قلبه يقين عظيم:
*لا بد من ربٍّ لا يغيب
*لا يتغيّر
*لا يأفل
🌱 إسقاط على واقعنا:
كثير من الناس اليوم لا يعبدون أصنامًا من حجر…
لكنهم قد يعلّقون قلوبهم بـ:
المال
الشهرة
المكانة
الناس
وكلها… تأفل
ترتفع اليوم… وقد تزول غدًا.
أما الله وحده…
فهو الباقي الذي لا يغيب.
🌱 أثر هذا الموقف:
في هذه الليلة الهادئة…
كان يُبنى في قلب إبراهيم عليه السلام أعظم أصل في الرسالة كلّها:
*التوحيد المبني على اليقين
ومن هذا اليقين…
ستبدأ قريبًا المواجهة الكبرى مع قومه.
🌱 ليس كل من رفع بصره إلى السماء رأى الحقيقة…
لكن إبراهيم رفع قلبه قبل عينيه… فاهتدى.
🌱 ابحث عن الحق بصدق… يفتح الله لك أبوابه 🌱

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى