رؤي ومقالات

د/محمد حسانين الشويمي بكتب:لماذا يفلح فريق في التنقيب عن الآثار ويفشل فريق آخر؟!

ما علاقة التصوف بهذا الأمر؟

أولا التصوف لا علاقة له بالتنقيب عن الآثار وإنما بالسلفية المعاصرة لأنهم هم الذين أجازوا التنقيب عن الآثار أما الصوفية فعندهم نهي واضح في قواعد التصوف عن الدخول في هذا الباب مرتبط بالزهد والنهي عن إضاعة الوقت فيما لا يفيد في الدين والآخرة وسد الذرائع التي تتمثل في إضاعة المال والوقت والصحة ومصاحبة الدجالين والمشعوذين والحرص والطمع وربما وصل الأمر إلى قتل النفس التي حرم الله قتلها و إراقة الدماء المعصومة وتقديمها قرابين .. وقد يقول قائل ولكنني لن أقتل النفس .. والجواب إنها سلسلة تتدحرج بالكرة وأنت تلهث خلفها إنها خطوات الشيطان .. ولا نعلم أن أحدا قتل وكان ينوي القتل عندما دخل هذا الطريق !!
ويجب أن نعلم أن النجاحات في التنقيب معدودة ومحسوبة بدقة متناهية ويتم توزيعها جغرافيا لإحداث حالة من الانتشار ترعاه الشياطين .. حتى يظل هذا الباب مفتوحا فمن خلاله تنتهك الكبائر وتسرق الأموال وتضيع وهذا يفتح الباب لما وراءه من شرور ..
فكم من أسرة كانت آمنة مطمئنة تم تدميرها وكم من رءوس أموال استزفت وضاعت في السراب..
ولأجل هذا وجدنا ما يسمونه الرصد الذي يحرس هذه الدفائن وتلك الكنوز .. والرصد هذا ليس جني واحد كما يتخيل البعض ولكنهم أهل النوبة الذين يتناوبون على الحراسة ويتم تغييرهم وتغيير أجناسهم وأنواعهم وفق جداول معلومة ويمد بعضهم بعضا .. وبعض الناس لديهم حاسة يستطيعون من خلالها أن يشيروا إلى أن هذا المكان به كنز من الكنوز ولكنهم لا يستطيعون التصدي للرصد ولذلك تجدهم يذهبون ويعودون من رحلة التنقيب وهم في أسوأ حال وقد اسودت وجوههم وانتفخت وركبتهم الشياطين وهم يظنون أنهم سوف ينجحون لأن معهم كشاف كما يزعمون ولكنه الجهل والغباء فهذه الكنوز لا يتم استخراجها بالكشافين وأصحاب الحاسة السادسة …
لماذا يفلح فريق في التنقيب عن الآثار وكثير من العامة وأرباب السوابق وتجار المخدرات يظنون أن المسألة متاحة بالفهلوة ولذلك تجد حشودهم تحوم حول هذه الأملكن وربما تجرأ بعضهم وبدأ بالحفر والتنقيب بطريقة همجية وأغلبهم يفاجأ بالمياه الجوفية فلا يستطيعون التصرف ويقع الوزر والجرم على من جمعهم وحشدهم وأسهرهم . وهؤلاء حتما سوف يبحثون عن أي مكسب سريع بأي وسيلة ولهذا يكثر في هؤلاء الكلاب الضالة قتل جيرانهم والتعدي على حرماتهم والتعاون فيما بينهم لتنفيذ ذلك التنقيب يتم من خلال روحاني قوي يستطيع السيطرة على الرصد حتى لا يقوم بتغيير أماكن الكنوز .. وهذه السيطرة تكون بالاتفاق لفترة زمنية محدودة ويتم من خلالها تحديد مكان الحفر بدقة متناهية وتحديد زمن التنقيب في مواعيد دقيقة .. والغالب أن الروحاني المسلم القوي لا يضيع وقته في هذا الخبال.. ولا يمكننا أن نتصور أنه يتعاون مع الشياطين وهذا يعني أن أغلب الذين يعملون في هذا الغم هم من خدام الشياطين وهذا يجعل الطريق ممتلئ بالنجاسات. لذلك نقول لكل من تسول له نفسه التعرض لأهل الطريق ..أو أن يظن أن كل من يملك شفافية روحانية من أهل التصوف هو صيدة سهلة يمكن الزج به في هذه النجاسة .. أفيقوا لا رحمكم الله .. لقد أخطأتم الفهم وأخطأتم الحسابات وغطت عليكم الإطماع وزلت أقدامكم ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى