كتاب وشعراء

قدّاس

قُدَّاسُ

أيقظتُ آلهةَ الطينِ
من نومِها الطويل
وسكبتُ رمادَ الفصولِ
في كفِّ الوقت!
أغلقتُ أبوابَ المعبدِ
المهجور
ومضيتُ أحملُ على
ظهري عبءَ السلالاتِ
البائدة
تاركاً خلفي نقوشاً
يجهلُها العابرون..
وحكاياتٍ تآكلتْ أطرافُها
في فمِ العاصفة
​الوقوفُ في مهبِّ العدمِ
أهونُ
من صياغةِ الأبجديةِ
لزمنٍ يقدسُ الصمت
أو بيعِ الرؤى على
قارعةِ الصخبِ اليومي
كنتُ كاهنَ النارِ المقدسةِ
يوم كان للمجازِ
عرشُهُ
يوم كانت الكلمةُ تميمةً
تقي العابرينَ وحشةَ
الدرب
أضعتُ المفتاحَ في
زحامِ العصور
وصرتُ الغريبَ في
لغةٍ
تجهلُ نبرتي
​أهيمُ بوَجَعِ عشتار
وهي تبحثُ عن تموز
في دياجيرِ الأرض
السفلية
أنبشُ بأصابعَ متعبةٍ
ترابَ نينوى العتيق
علّي أجدُ رقيةً تقيني
غضبَ العواصف
أو تعيدُ للقصيدةِ شَرَفَ
الإناءِ المقدس
أسألُ السومريينَ القدامى
عن سرِّ البقاءِ وسطَ
الخراب
وكيف رمموا أرواحَهم
بتمتمةِ زاهدٍ لم
تلوثه
حساباتُ الورق
​وها أنا أخطُّ على جدارِ
العتمةِ صرختي الأخيرة:
إنَّ الذي أضاعَ قربانَهُ
الأولَ في مهبِّ الريح
لن يعودَ يغريهِ بريقُ
المعابدِ الجديدة
ولو سُكِبَتْ أمامهُ مياهُ
اليقينِ بضميرٍ
مستعار

مرشدة جاويش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى