
فِي مَرفَأِ العَينِ مَا أَخْفَتْهُ بَوَارِقُ..
وَالقَلْبُ رَغمَ حِصَارِ الصَّمْتِ صَادِقُ
لَبَّيْكِ يَا نَبْضَ رُوحِي كُلَّمَا نَظَرَتْ…
عَيْنَاكِ نَحْوِي، وَذَابَتْ بِي الفَوَارِقُ
أَنَا الَّذِي ذَابَ فِي لَيْلِ الرُّمُوشِ هَوًى
وَأَزْهَرَتْ فِي حَنَايَايَ الحَدَائِقُ
يَا فِتْنَةً لَوْ رَآهَا البَدْرُ فِي فَلَكٍ..
لَقَالَ: هَذِي الشُّمُوسُ الشَّوَاهِقُ
ثَغْرُ النَّسِيمِ إِذَا مَرَّتْ بِنَا شَفَةٌ…
يَمِيسُ عِطْراً، وَيَشْدُو وَهْوَ عَاشِقُ
خُذِي يَدِي وَاعْبُرِي رُوحِي بِلَا وَجَلٍ..
أَنْتِ المَلَاذُ إِذَا ضَاقَتْ مَضَائِقُ
أَنَا المُسَافِرُ فِي عَيْنَيْكِ أُغْنِيَةً..
وَمَوْجُ حُبِّكِ لِلشُّطْآنِ سَابِقُ
وَلْنَمْلَأِ الكَوْنَ أَنْوَاراً وَأُغْنِيَةً…
تَشْدُو بِهَا فِي عُلَا النَّجْمِ الخَفَافِقُ
نَمْشِي مَعاً وَالْهَوَى العُذْرِيُّ يَحْرُسُنَا
مَادَامَ نَبْضِي بِمَنْ أَهْوَاهُ وَاثِقُ
نَحْيَا بِمَمْلَكَةِ الأَشْوَاقِ كَالنُّجُمِ..
لَا هَجْرَ فِيهَا وَلَا عُمْرٌ مُفَارِقُ
*بقلم: عباس أسعد الزيدي