كتاب وشعراء

*جسرٌ من رماد / بقلم المبدعة// الكاتبة سلمى أبطوي

جعلتني الصعوبات فتاةً طيبةً أكثر من اللازم.
طيبةً فاقت الحد المطلوب.
أحياناً أسأل نفسي: كيف وصلتُ إلى هذه الدرجة من الحنان واللطف؟
كنتُ أظنها أمراً عادياً…
لكن الحقيقة أن الأحزان والمصاعب التي مررتُ بها هي التي صاغتني هكذا.

أحب مساعدة الناس… وحتى الحيوانات.
أساعد ذلك الطائر الذي كسرت الحياة نصف جناحيه.
وأزرع الحب داخل الأشياء.

يظنون أنني أعيش حياةً سعيدة.
بالنسبة لهم أنا “جسر” يمرون عليه.
لكن في الحقيقة أنا طريقٌ مؤذٍي أحمل فوق ظهري كل السيارات العابرة.
وحين تقع حادثة، يُصلحون السيارة ويمضون.
أما أنا؟ لا أحد يلتفت إليّ.
مع أنني كنتُ مسار سيرهم.

أنا لستُ قاسية.
ابتسامتي وردة تشرق في وجه كل شخص.
أخلق السعادة في قلوب الناس…
وقلبي رماد يكسوه الحزن، كأنه تلقى ضربة صاعقة منذ زمنٍ بعيد.

أنا أيضاً كبرت.
وتدفقت عليّ الأحزان.
لماذا ينسونني بهذه السرعة رغم أنني موجودة معهم في كل وقت؟
ربما… لأني أعرف جيداً شعور “أن لا يكون أحد بجانبك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى