
سأحاول تقمّص قلمي،
فقدَ حبرهُ بحثًا عنّي.
سأكتب بيدي على الجدران،
لعلّ الحقيقة تُقرأ.
بعضهم يختبئ خلف السطور،
ظنًّا أن الحروف ستستر ما أخفوه،
وما علموا أن الحبر شاهدٌ صامت،
يحفظ أثر اليد قبل أن يحفظ الكلمات.
الورق ليس بجماد،
إنما يحمل منّا ما نعجز عن حمله،
فلسنا نحن من نحكي،
بل الحبر من يرتّب بعثرتنا،
ويكشف ما خبئته حنجرتي.
وكلّما نظرتُ إلى سطوري،
أغلق القلم فمه،
كأنّه يعيد إليّ شيئًا فقدته،
ويضعني أمام المرآة.
كنتُ أجبن من البوح،
حتى تقمصني،
وصار حبره مرآتي.
_