
“ كل البلاد منافي ”
كل القصائدِ في هواكِ قصيرةٌ
وعيونُ غيركِ ما احتوت أحزاني
عيناكِ وحدكِ إن نظرتُ وجدتني
وطناً وكل بـلادهم تـهـواني
لو جئتِ تسألين عن اليقينِ عن الهوى
لرأيتِ نبضي في يديكِ بياني
ما كنتُ أومنُ بالمرايا قبلكم
حتَّى رأيتكِ في العيونِ كياني
يا مَن كتبتِ الحُلم فوق دفاتري
وأضأتِ عمري بعدما أضناني
إن خانني كُلُّ الذينَ وثقتُهم
فبظلِّ حُبِّكِ استقي إيماني
لا تسألي الورقَ الذي يقتاتنا
كل الحكايا أتعبتْ وجداني
كُلُّ المنافي حين تغضبُ حلوتي
كالسِّجن مَنْ للقلب يا سجَّاني
فإذا رحلتِ تركتِ خلفكِ أضلُعي
جسراً على النَّهرِ الحزينِ يُعاني
فلترسمي فوقَ الضِّياء ملامحي
ولتمسحي الدَّمعَ الذي أعياني
وإذا انطفأتِ فلا تخافي ظُلمتي
فأنا النُّجومُ إذا أردتَ تـراني
إن جئتني بالشَّوقِ يحملُكِ الهوى
فلتحضني بعـنايةٍ أحـزاني
ما كُنتُ أحلمُ بالنُّجومِ بعيدةً
حتَّى أتيتِ… فصرتِ لي أوطاني
كُلُّ الحرُوفِ إذا نطقتُكِ ازهرت
وتفتَّحتْ بجبينها تيجاني
فلتسكني بين الضلوع قصيدةً
بكِ يستقيمُ على الهوى ميزاني
لا تسألي الأيَّامَ عنِّي إن نأت
فأنا بقايا الدَّمعِ في أجفاني!
أنتِ البُيوتُ الشَّامخاتُ بوجداني
وأنا المُدافعُ عنكِ يومَ تُـعاني
لو حاولوا أن يسلبُوا مني الهوى
سلبُوا الحياةَ وفاتهم إيماني
إن ضاقت الدنيا علي فإنني
أبداً بحبكِ كالسيوف أعاني!
عمّار العمشان…. سورية