كتاب وشعراء

كلُّ البلاد منافي.. بقلم: عمّار العمشان

“‏ كل البلاد منافي ”

‏كل القصائدِ في هواكِ قصيرةٌ
‏وعيونُ غيركِ ما احتوت أحزاني
‏عيناكِ وحدكِ إن نظرتُ وجدتني
‏وطناً وكل بـلادهم تـهـواني
‏لو جئتِ تسألين عن اليقينِ عن الهوى
‏لرأيتِ نبضي في يديكِ بياني
‏ما كنتُ أومنُ بالمرايا قبلكم
‏حتَّى رأيتكِ في العيونِ كياني
‏يا مَن كتبتِ الحُلم فوق دفاتري
‏وأضأتِ عمري بعدما أضناني
‏إن خانني كُلُّ الذينَ وثقتُهم
‏فبظلِّ حُبِّكِ استقي إيماني
‏لا تسألي الورقَ الذي يقتاتنا
‏كل الحكايا أتعبتْ وجداني
‏كُلُّ المنافي حين تغضبُ حلوتي
‏كالسِّجن مَنْ للقلب يا سجَّاني
‏فإذا رحلتِ تركتِ خلفكِ أضلُعي
‏جسراً على النَّهرِ الحزينِ يُعاني
‏فلترسمي فوقَ الضِّياء ملامحي
‏ولتمسحي الدَّمعَ الذي أعياني
‏وإذا انطفأتِ فلا تخافي ظُلمتي
‏فأنا النُّجومُ إذا أردتَ تـراني
‏إن جئتني بالشَّوقِ يحملُكِ الهوى
‏فلتحضني بعـنايةٍ  أحـزاني
‏ما كُنتُ أحلمُ بالنُّجومِ بعيدةً
‏حتَّى أتيتِ… فصرتِ لي أوطاني
‏كُلُّ الحرُوفِ إذا نطقتُكِ ازهرت
‏وتفتَّحتْ بجبينها  تيجاني
‏فلتسكني بين الضلوع قصيدةً
‏بكِ يستقيمُ على الهوى ميزاني
‏لا تسألي الأيَّامَ عنِّي إن نأت
‏فأنا بقايا الدَّمعِ في أجفاني!
‏أنتِ البُيوتُ الشَّامخاتُ بوجداني
‏وأنا المُدافعُ عنكِ يومَ تُـعاني
‏لو حاولوا أن يسلبُوا مني الهوى
‏سلبُوا الحياةَ وفاتهم إيماني
‏إن ضاقت الدنيا علي فإنني
‏أبداً بحبكِ كالسيوف أعاني!

‏عمّار العمشان…. سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى