
وطني ليس أرضاً،
وطني حقيبةٌ جلدية مهترئة
أحملها على كتفي و أركض.
كلما وضعتُ فيها غصناً من ياسمين الدار
أو مفتاحاً قديماً ،
ثقبتها المسافات و سرقها الطريق.
أنا لا أسكن البيوت،
أنا أسكن في “ما بين” الأشياء.
أنا المسافة الفاصلة بين الوداع و اللقاء ،
أنا النفس الذي يخرج بين كلمتين.
لستُ في الطريق و لستُ في الوصول،
أنا…
الحيرة التي تسكن المسافر قبل أن يفتح الباب.
وطني هو هذا الاغتراب
الذي يجعلني غريباً حتى في مرآتي ،
و حقيبتي المثقوبة هي التي تعلمني
كيف أمشي خفيفاً، بلا ذكرياتٍ تثقل كاهلي
و بلا أحلامٍ تأكلها الأرض.
* المنفى في المسافة