كتاب وشعراء

سُــــــلْطَانَةُ قَلْــــــــبِي .. (41 ) ….بقلم عدنان الريكاني

غُرَبَـــــاءٌ بِلا وجُـــــوْه
يَكْتُبُوْنَ فِي صَفْحَاتِ القِيَــــامَةِ
أسْـمَاءُ الوَارِثِيْنَ بِلا وجُوْه ،
لِتَخْـــتَفِي ذَاكِرَّةُ السَّــمَاءْ ..
بِيْنَ حَبّاتِ قَهْوَةٍ أعِدَّتْ بِعَجَل
كَيْلَا أجِدَ عُنْوَاناً لِهَذِهِ المَدِيْنَة ،
المُعَمَّدَة جُدْرَّانَهَا بِمَاء الصَّمْت
وَبِغَرَّابَةٍ أبْحَثُ عَنْ رُّؤوْسٍ ..
فَقَدَتْ شَرّعِيَهَا الفِكْرِيَةِ مُنْذُ الصَّبَاح
يُقَلِمُونَ أظَافِرَ اللّيْلِ بِحِـدَّةِ الهَذَيَانْ
فَتَتَقَيَّءُ أزِقَتُهَا الــفَارِّغَة بِمَزِيْجِ ،
مِنْ خُمُـــــوْلِ الغَبَــــشِ البُــــرّتَقَالِي ..
يَتَجِهُ بِثِقَةٍ عَمْيـَـاءْ صَوْبَ ذَاكَ المَقْهَى اللّعِيْن
كَنَادِلَةٍ شَــــرَّبَتْ مِنْ كَأسِ المَرَّارَة
وَارّتَشَفَتْ مِنْ أوْصَالِهَا الحُزْنُ ،
حِيْنَ مَزَّقَ ثَوْبَهَا الأرّجُوَانِي أنْيَابُ المُتَطَفِلِيْن
لَا يَتْرُكُوْنَ خَلْفَهُمْ سِوَى أبْوَابُ تَنْهِيْدَة
تَجَرَّأتْ أنْ تَخْتَبِئَ بَيْنَ فُضُوْلُ السُّــــؤَالِ ..
وَرَّسَائِلٍ اخْتَفَتْ مِنْهَا طَوَابِعُ البَــــرِّيْد
كُلَمَا رَّنَ سَّاعِي البَرِيْدِ جَرَّسَ دَرَّاجَتِهِ
ألْهَمَهَا الخَوْفُ بِأنْ تَسْتَعِيْرَ زَّمَنَاً آخَرّ
حَتّى لَوْ بِدَاخِلِ شَــاشَةُ جَوْال مَكْسُوْر
لِأنَّ وَحّيُ الانْبِــــيَاءِ مُقَنَّعٌ هُنَا ،
لَا سَبِيْلَ لِعِتَابٍ يَفْتَحُ سَاقَيْهِ لِلضَّوْء
عِنْدَمَا يُمَارِسُ الظِّلُ مَعْ أسْمِهِ الخَطِيْئَة
فَأعْتَرَّفَتِ الأسْـــمَاءُ بِقَرَّابِيْنِ الإلهِ ..
وَأنَّ الأسْمَاءَ كُلّهَا تُسَّبِحُ وَتُمَجِّدُ وَتُهَلّلُ
فِي حَضْرَّةِ السُــــــلْطَانِ ..!
حِيْنَهَا يَبْقَى أسْـمٌ واحِدٌ .. لِوَحْدِهِ
يَطُوْفُ حَوْلَ بَيْتُ نَهْدَيّكِ العَتِيْق
وَلَا يَنْطِقُ إلَا بِـأنْتِ (سُلْطَانَةُ قَلْبِي ) وَلَا شَّرِيْك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى