
يَدُقُ الليل بِحَوَافِـــــرِ الأرَّقِ
حَوَاسُ الصَّـــــمْتِ المَلْفُوْفةِ
بِخُيُوْطِ عَنَاكِبٍ ضَّالَة ..
يَرّكُضُ خَلْفَ سِــتَارِ مِنْ اللّهَبِ
وَيُمَزِّقُ صَّـفْوَةَ السُــكُوْنِ ،
المُتَخَاذِلْ عَلَى بُعْدِ نُقْطَةِ السُـــقُوْطْ
وَأسْـرَّابُ أحْلامِ مُتَلاشِــيَة
بَيْنَ سِــيْقَانِ الضَّبَابْ وَنبْعِ الضَّوْء
يُجَالِسْ مَرَّاثِي اللاعَوْدَة ..
كَأجْنِحَةِ هُبْوَط التًفَاحَةِ للأرّضْ
يُرَدِّدُ الرُّوْحُ صَــدَاهُ ،
بِشَـــــغَفِ لَمَعَةِ التَجَــــوْلِ
فِيْ عُرُوْقِ الرِّيْح ..
يُبَلِلُ خُطَاهُ احْتِبَاسَ الغُــــبَارْ
وَهَمَسَاتُ هَزِائِمِ الرَّحِيْل
يَتْرُّكُ العَـــنَانَ لدَرّبٍ المَشِــئَةِ
رُّبَمَا تَمْسَـــــحُ نَوَادِي النِسْـــــيَانِ
ذَاكِرَّتَهُ المُعْطُوْبَة ..
أوْ يَخْتِمَ آيَةُ الحَقِيْقَةِ بِقَلْبِ الزَّيْتُوْن
أدِرّ مَتَاعِبَ الغُصِنِ ،
فَوْقَ طَاوِلَةِ خَرِيْفٍ مُتَأخِرّ
لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الهَلْوَسَاتِ وَالعَجْز
يُلَوِحُ بِذِكِرِ كِتَابِ مَنْقَوْش ..
علَى حَافِةِ رِّيْشِ طَائِرٍ رَّمَــادِي
يَقْتَحِمُ شَـــرّعَ الإغْوَاء كُلَ حِيْن
وَيُقَامِرُ بِرُوْحِ جَدْي .
مَنْ يَقْطِفَ النَّهَارَ بِأكْتِسَاءِ الاتِجَاهَات
فَالحَوَاسُ ثائِرَّةٌ بشَّغَفٍ صَوْبَ ،
القُبَتَيْنِ اللتَيْنِ لَا تَعْرِفَانِ المُسْــتَحِيْل
وَحَنَاجِرَهُمَا يُزَاحِمَانِ دَمِي ..!