كتاب وشعراء

يا صاحبي … زكريا شيخ أحمد / سوريا

أُصافحُ فرحي بيدٍ
و أُلوّحُ للخذلانِ باليدِ الأخرى

لا أنتمي للسعداءِ تماماً
و لا للحزانى تماماً
أنا المقيمُ على العتبةْ
أرى النورَ يدخلُ
و أرى من يُطفئهْ.

يجيءُ المديحُ فيكبرُ قلبي
و يجيءُ التجاهلُ فيكبرُ قلبي أيضاً
قلبي لا يضيقُ بشيءٍ
قلبي يتّسعُ حتى للذينَ حرَموني.

أفرحُ قليلاً
فيأتي من يقولُ: ليسَ لك.
أحزنُ كثيراً
فيأتي الشعرُ يقولُ: بل لي.
أغضبُ
فأكتبُ كي لا أقتلَ أحداً
و أُخذلُ
فأكتبُ كي لا أموتَ وحدي.

منذُ سنواتٍ
و أنا أركضُ خلفَ بصيصٍ
كلما اقتربتُ منه
و ضعوا بيني و بينهُ جداراً سميكاً
فتعلمتُ أن أُحبَّ البصيصَ نفسهُ
لا الوصولَ إليهْ.

أنا لستُ حزيناً يا صاحبي
أنا كاتبٌ حزينٍ
و هذا فرقٌ عظيمْ
الحزينُ يبكي
أما كاتبُ الحزنِ
فيصنعُ من دمعتهِ محبرةْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى