
… هو الوطن المفروض أن نحبه ونتمنى ريادته لأسمي قيم التحضر والتقدم والازدهار بصرف النظر عمَّن يُفقِرون داخله فقراء المواطنين الصابرين ، هو الوطن الواجب وفاء الانتماء إليه بالرغم من المُطبّعين فيه مع الصهاينة وهم أعلم بما صنعوا ولا زالوا مع الأشقاء الفلسطينيين ، هو الوطن المطلوب توقيره بما يستحق من إجلال وتمسك مثالي بوحدته الترابية وإن تضمَّنت ساحته السياسية بعض أحزاب قياداتها متروكة لبعض أمناء عامين ، اشتكاهم الزمن لوزارة الداخلية لرفع الدعم عنهم صيانة لأموال المغاربة أجمعين ، كوسيلة للتخلُّص من وجودهم علَّة على أحزاب محترمة وتمشِّياَ مع المناسب من قوانين ، هو الوطن المؤكد الحفاظ على سمعة هيبته بين الأقطار والافتخار بالانتساب إليه وهناك للأسف مَن يحرم ميزانياته من موارد الثمينة من المعادين ، هو الوطن والواقع يسعى دوماَ لإنصافه كقادرٍ على توفير الحماية والرعاية للملايين ، من سكانه خلاف ما تعكسه في الموضوع الطبقة “إياها” الغنية عن التعريف الغير محترمة لحقوق الإنسان وبعدها كل الداعي للاستقرار الأمين ، هو الوطن أساس الارتباط بمساحة تحكمها دولة لصالح شعب مطلبه العيش في كرامة وتطور نحو الأفضل لحاجياته الضرورية اليومية حاليا المقيَّد تصرفاَ بسياسة الظالمين ، المكرَّر تطبيقها على بيئة لا حول لأغلبية المتواجدين فيها ولا قوة دون نقاش من عشرات السنين ، تَرفَع شأن “قلة” عبر مجالات مدرة للربح السريع المدعمة بإغلاق العينين ، لكل من بعض الرقباء وفيهم مَن مُنِحوا درجة محاسبين ، ليبرز الخلل مناديا “وأفرحتاه بمرحلة لُقِّبَ السارق فيها بالأمين” ، وتعافى المتعافي أصلا َ ومرض المريض حتى غطَّى الواقع المُعاش ما يتعالى منه من أنين ، قد يُسمَّى مزاجاَ “التعبير عن الرأى” المُواجَه بالصم غير متأثر بما يصدِّره من طنين ، ما دامت المواقف محسومة بقرارات مجحفة غير معترفة بالديمقراطية ما دامت الاحتجاجات مختومة بكل حين ، لا حقّ أثناءه يُطلَبُ جَهراَ ولا تَدَمّر مِن انعدامه مُغطَّى في النفوس سراَ يَسْلَم مِن معاقبة الغوغائيين ، كأبسط تهمة مُلفقة لمن عزلوا مقامهم كمناضلين ، معتمدين حتى في تحركهم الصامت على الزمن الواصل كرجاء بالانفراج اليقين ، بعد طول محنٍ مع ماسِكِي العصيِّ لتمزيق الضلوع البشرية لأوامر الانطلاق منتظرين ، بشعار “النظام يقتضى تعميم الانبطاح تنفيذاَ لمبدأ المساواة وإقرار الطاعة كمناعة مِن طيش عتاة المعارضين” ، مَن صدَّعوا رؤساء السادة بنشيد مقاومة الفساد مُغَنَّى بلحنٍ حزين ، استعطافاَ وتسوُّلاَ لصدقة شفقة و حنين ، تُنهي صفة الضيق أو بالأحرى التضايق من جماعة تَدَّعي انتماءها لدين المؤمنين ، والواقع يؤكد أنها منساقة بدورها انسياق عبيد كرامتهم أتلفها عن قصد النسيان بكونهم بشراَ وجَّهوا خدماتهم المدفوعة الأجر السخي لأتباع الشياطين.
الوطن عنواناَ ذاتياَ وللأبد للمتجمعين فيه حماه مدافعين ، عن هوية متفردة بأعراف وتقاليد وأولا بالتاريخ ذاك السجل الشاهد بأصل أصحابه المكوّنين ، طوبه طوبة رقعته الترابية الممتدة التصاقا مع بحرين ، المأمول أن يصل لإملاء شروطه الند للند اتجاه المتقدمين ، من الأوطان عبر عالم المتمدنين ، لو نهج ما للعدل من سلطان على إحقاق الحق ونزع الظلم من سيطرة حكام مستبدين ، ولو احترِم ذوى الرأي السديد في بلورة النظريات النافعة لمشاريع إصلاح يشمل جميع الميادين ، ولو كانت المؤسسات العمومية الرسمية على استقلال لتنمية قدراتها وفق متطلبات التحيين ، يجمعها التنسيق المضبوط على إيقاع المطالب الشرعية المشروعة لكافة المواطنين ، ولو كان البرلمان على درجة من الشجاعة مادام يمثل صاحب الشأن كله الشعب ويقف في وجه المستغلين ، لمناصب أهلتهم لتأخير مسار دولة بدل المساهمة في مواصلتها المسلك القويم كأمنية تنصف المنصفين ، ولو كانت للوجهاه وجوها غير مغطاة بأقنعة تتلون بلون المناسبات غير المناسبة لإرادة شعب يكاد يفقد الثقة فيمن حسبهم لغاية البارحة بالمنقذين .