كتاب وشعراء

ريشةٌ أنا دائخةٌ ….بقلم ندي الشيخ سليمان

ريشةٌ أنا دائخةٌ
أمرُّ على النوافذِ الحيَّةِ
أبصمُها بالرِّيحِ
.
لم أطرقِ الزُّجاجَ
لكنَّهُ مُشرَّعُ درفاتِهِ
بالاعترافاتِ
.
امرأةٌ
خبَّأتْ وجهَها في الوسادةِ
تطمرُ عينيها الشاهدتينِ
.
و رجلٌ
يضحكُ بصوتٍ واسعٍ
حَنجرتهُ درجٌ مسدودٌ
.
طفلٌ
ينظرُ إلى ظلٍّ تمدَّدَ من الشارعِ
ينتظرُ أن يُجيبَهُ
.
و فتاةٌ تشبهني
تكتبُ بخيطٍ ذهبيٍّ
قصيدةً
تنسلُها من القلبِ
.
حبيبُها في نافذة بعيدة
غافٍ قبالةَ الموقدِ
أشعلَ شمعةً مرتجفة
و يذوبُ
.
اللَّيلُ الفاحمُ يستلقي على الأسقف
أنينهُ يسندُ البيوتَ
لولا جبروتُهُ
لتشرَّدَ سرِّي
الأخفُّ من أثرِ ريشة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى