
سَلامٌ عَلى بَغدادَ هَرِمَت لَياليها
وَما طابَت بَعدَ أَن طابَت مَغانيها
سَلامٌ عَلى دارِ المَحَبَّةِ ما رَأَت
بؤساً.. وَوَترُ الحُزنِ يَعزفُ كَي يُعزّيها
سَلامٌ عَلى عيونٍ لَم يَجرِ دَمعُها
غَصّاً.. وَقَد فاضَت بِقهرٍ مَواجِعُها
سَلامٌ عَلى طُفولَةٍ سُرِقَت أَحلامُها
وَأُمنِيَةٍ عِندَ الغُروبِ الخَجولِ يُواريها
مَضى بِنا العُمرُ بَغدادُ بَينَ مَرارَةٍ
وَحُزنٍ.. وَنَحنُ نَرى تُقتَلُ مَناقِبُها
فَيا لَيتَ عُمري وَأَعمارَنا فِداءٌ لَها
فَلا يَطالُها حُزنٌ.. وَلا تُسبى مَناسِكُها