كتاب وشعراء

قلبٌ على حافةِ البوح… بقلم عصام الباشاء

ليس لأني أُجيدُ الصمتَ
تأخّرتُ عن الكلام…

وإنما في صدري
مدنًا من الاعترافِ،

تخشى التهدمَ
إن نُطِقَ اسمُكِ بصوتٍ عالٍ.

أقفُ الآن…
على حافةِ البوح،

كمن يحملُ قلبهُ بين كفّيهِ
ويتردّدُ:

أيلقيهِ في هوّةِ الحقيقة،
أم يُعيدهُ إلى قفصِ النجاةِ

الكاذبة؟
أنتِ لستِ امرأةً تُقالُ،

أنتِ ارتباكُ اللغةِ حين تقتربُ،
ارتجافُ المعنى

حين يحاولُ أن يُشبهكِ… فيفشل.

كلّما هممتُ أن أكتبكِ،

خانني الحرفُ،
وتحوّلتْ كلماتي

إلى مرايا مكسورةٍ
تعكسُ بعضكِ…

ولا تقولكِ كلّكِ.
فكيف أُبوحُ؟

وقلبي لا يزالُ
يتعلّمُ نطقَ اسمكِ

كطفلٍ
يخافُ أن يُخطئَ في لفظِ

الحياة.
أنا الذي

خبّأتُكِ في التفاصيلِ الصغيرة:
في ارتباكِ الفجرِ،

في تأخّرِ النجومِ،
في ذلك الصمتِ

الذي يشبهكِ… ولا يشي بكِ.
لكنّي اليومَ

أضيقُ بهذا الامتلاءِ،
كأنّ البوحَ صارَ ضرورةً

لا شِعرًا…
وكأنّ السكوتَ خيانةٌ

لما ينبتُ في صدري من ضوء.
فإن سقطتُ…

وأنا أُفصحُ عنكِ،
فليكن سقوطي اعترافًا كاملاً،

وإن نجوتُ،
فسيشهدُ قلبي
أنّي كنتُ

على حافةِ البوح…
وألقيتُ عمري
في جهةِ الصدق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى