كتاب وشعراء

على هامش الحياة.. شعر: أحمد محمد

منذ دهرٍ
منذ عمر
في دروب هواك
أقايضُ لحظةَ اللقاء
بألفِ حسرة
وأحرسُ لهيبي
كما يحرسُ أسير جدراناً
توصدُ عنه الحياة
خوفاً
من أن تسرقَنِي لهفتي
اكتشفت أخيراً
أنَّ الطمأنينةَ للحلم
ليست سكناً
يهدئ الضجيج داخلي
بل صدأ روح
حين ظننت أنَّها بابُ حياة
وأنَّ الوقوفَ الطويل
على قارعةِ انتظار
في المكانِ الخطأ
لم يكسرْ أرجلي
بل تجعل النار
تنبتُ في لحمي ودمي
حتى أصيرَ
جزءاً من تراتيل الخيبة
وقلبي الصغير يتهاوى
أنهكَه الركض
خلفَ السراب
وراءِ المستحيل
أرهقه
أنَّه صارَ مسماراً تصدأ
على جدارِ مهترئ
تعلَّقَتْ به لوحة
ألوانها غدت باهتة
المكوث لديك
ما عاد انتصاراً
إنَّه موتٌ أليمٌ مؤجل
بروزنامة
تجدّد مواعيدَ ميتة
يمشي
على وترٍ مشدود
طوالَ العمر
يكادُ كلّ لحظة
أن يتقطَّع
حتى غدوت أشعر
أنَّ التوازنَ
هو منتهى الأماني وغاية الوجود
أنا لا أبحثُ
عن سكونِ نفسي
كما لو كنت مومياء
أبحثُ عن قلقٍ
يمنحني أجنحةً من نور ونار
فأن أصير رماداً وأنا أحلِّق
في فضاءاتِ المنى
أحبّ إليّ
من أن تتعفّن أوردتي
في زاويةٍ
لم تخترْ طريقي
أكادُ
أنعي نفسي
وقد طحنَتْها رحى الأيَّام
علَّنِي أولد
على هامشِ الحياة

أحمد محمد – سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى