
كنتُ أحبُّ لعبتي،
لا لأنها لعبة…
بل لأنها كانت تعرف اسمي قبل أن أتعلمه.
كنتُ أتشبث بها
كأنها آخر ما يربطني بالعالم،
وأخاف—ليس أن تُسرق
بل أن أكبر… فأفقدها دون أن ينتبه أحد.
والآن،
كلما أغمضتُ عينيّ
أعود إليّ… لا إلى ذكرياتي،
وأبتسم
كأنني أزور طفلةً تسكنني
ولا أملك حقّ إخراجها.
تلاحقني
لا كذكرى،
بل كحقيقة نجت منّي.
طفلةٌ
لم تُصدّق الرياح حين مرّت،
ولم تعترف للزمن
أنه قادر على الكسر.
خبّأت لعبتي
في زاويةٍ من حلمٍ لم يكتمل،
فصارت الأحلام تُشبهها
أكثر مما تُشبهني.
كنّا نغنّي معًا
حين كنتُ أطير
لا فوق الأغصان،
بل فوق فكرة السقوط نفسها.
أقطف وردي
من كل الألوان،
وأتعلّم متأخرةً
أن الشوك
لا يجرح إلا حين نصير كبارًا بما يكفي لنفهمه.
فأبكي…
لا كبكاء الأطفال،
بل كبكاء
من تذكّر فجأة
أنه كان يومًا
طفلًا لا يعرف لماذا يبكي.