كتاب وشعراء

حينَ يُطفئُ الصمتُ أضلعي…سرية العثمان / سوريا

أحاديثُ المساءِ
تتساقطُ بلا ترتيب،
كأنها لا تعني أحداً،
رمادٌ على وسادةٍ
يتذكّرُ احتراقه…
ولا يعترف.

ملحٌ في جهةِ الدمع،
وفي الجهةِ الأخرى… لا شيء!

أضلاعٌ،
تجربةٌ ناقصةٌ لصقيعٍ لا ينتهي،
وأعجازُ نخلٍ،

تجربُ هويةً عابرةً
ثم تُنسى.

أجمعُ نفسي،
لا على هيئةِ شخص،
بل بقايا،
صالحةٍ للكسر،

ضفائرُ وجعٍ
تُقصُّ في منتصف المعنى
وتُتركُ معلّقة.

الصمتُ ليس كما يبدو،
لكنهُ آلةٌ دقيقة،
لإطفاءِ العظم،

تعملُ في داخلي
بلا إنذار.

صخرةٌ
تهوي من فكرةٍ لم تكتمل،

على عشبٍ،
فقد لونَه
وهو يحاول،

اللونُ
ملفٌّ أُغلق متأخراً،
والخيبةُ
خيطٌ خفيّ
مشدودٌ حول خاصرتي.

زَبَدٌ / لُجّةٌ
كلمتان
تتبادلان الأدوار
في غفلة المعنى.

لا أعبرُ المحطات،
هي التي تعبرني،
النوافذُ،
لا تُغلق،
بل تتقنُ،
ادّعاء الوجود.

كلما مرّت الريحُ،
أُعيد ترتيب الغياب،
كأنه نظامٌ
قابلٌ للتحسين،

الحقائبُ
ليست سفراً…
وإنَما فِكرته.

ناياتٌ
مذبوحةٌ على قَصَبها،
كأن الموسيقى
فَقدت جَدواها،
كأسٌ
يُجرّب اصفرار الحلم
بلا شهود،

صباحٌ
يبتسمُ قليلاً
ثم يتراجع.

وحين؟
لا جَواب،
فقط غاباتُ نخيلٍ
تَشتَعِل ببطء،

كما لو أن الذاكرة،
تَتَعَلم الاحتراق.

سرية العثمان ٢٠٢٦/٤/١٦

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى