كتاب وشعراء

دفترُ الشتائم المؤجَّلة …بقلم زيان معيلبي

أكتبُ الآن__

لا لأن القصيدةَ تُنقذُ أحدًا

بل لأن الصمتَ

صار شريكًا في الجريمة…

يا سادتي

يا مُتقني فنِّ الابتسامِ

في المآتم

كم مرّةً

بِعتم دمَنا

بعملةِ “الضرورة”؟

تقولون:

الدنيا معقّدة

والأمورُ تحتاجُ حكمة…

وأنا أرى

أن الحكمةَ عندكم

اسمٌ حركيٌّ

للخوف

كنّا نكبرُ

حين نغضب

وكانت أوطانُنا

تتّسعُ لصوتِنا

فمتى صرنا

نُقاسُ بحجمِ الصمت؟

في الجهةِ الأخرى__

طفلٌ

يُعدُّ نجومَ السماءِ

بدلَ أن يعدَّ ألعابَه

وأمٌّ

تُخبّئُ الدمعَ

كي لا ينهارَ البيت…

وأنتم هنا__

تختلفون

على شكلِ الكراسي

وتؤجّلون

الوطنَ

إلى جلسةٍ قادمة!!

ما أتعسَ هذا العصر__

حين يصبحُ الخذلانُ

وجهةَ نظر

والتخاذلُ

خطةً مدروسة…!!

نحنُ لا نحتاجُ

إلى خُطبٍ أطول

نحتاجُ قلبًا

لا يخافُ

أن يخفق…

نحتاجُ

أن نكسرَ هذا الصمت

ولو بحجر

أن نوقظَ فينا

ذلك الصوتَ القديم

الذي كان

إذا قال “لا”

ارتجفَ الليل…

أيُّها العربي__

لا تُصدّقْ

أنك صغير

الصغارُ

هم الذين أقنعوك

بذلك…

انهض__

لا لتنتصرَ الآن

بل كي لا تموتَ

وأنتَ تعتذر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى