كتاب وشعراء

يَا مَنْ بِعَتْمَتِهَا تَسُدُّونَ مَغْرِبِي …بقلم فخر بني مجد

> يَا مَنْ بِعَتْمَتِهَا تَسُدُّونَ مَغْرِبِي
> أَشْتاقُكِ والهَوَى سَبَبٌ كَافِ
> كَمَا يَشُوقُ الظِّلُّ أَوْجُهَ شَمْسِهِ
> وَيَرْتوي بِدُجًى مِنَ الأَطْرَافِ
>
> أَشْتاقُكِ كَالسَّمَاءِ تَبْكي أَرْضَهَا
> حُزْنًا عَلَى قَطْرَةٍ مِنَ الآصَافِ
> أَشْتاقُكِ كَالفُنُونِ فِي قَلْبِ الخَريفِ
> وَصَوْتِ مِزْمَارِهِ بِغَيْرِ إِيَافِ
>
> أَحِنُّ إِلى دُمُوعِكِ المَنسُوجَةِ النَّدى
> تَسْبِقُ آهَاتِ الجُرُوحِ الخَوَافِي
> كُنْتِ الوُجُودَ الَّذِي بِدُونِ سُؤَالِهِ
> يُلْقِي جِرَاحَ السَّفَرِ بِلَا إِسْعَافِ
>
> أَحِنُّ إِلى صَمْتِكِ المُرَصَّعِ بِالضِّيَا
> وَإِلى حَنِينِكِ فَوْقَ أَطْبَاقِ الْكَافِ
> لَيْلُكِ كَانَ لِظَاهِرِي وَبَوَاطِنِي
> خَمْسًا تَقِي نَارَ النَّهَارِ الْكَلاَفِ
>
> مَا زِلْتِ تَعْرِفِينَ أَنِّي بِكُلِّ شَيءٍ
> فِي كُلِّ قَرْحَةٍ وَكُلِّ إِيلافِ
> فِي صَحْنِ قَهْوَةِ الشَّوْقِ لَا تَبْلَى رُسُومُهَا
> وَفِي انْتِشَارِ دُخَانِهَا الْأَزْرَافِ
>
> يَا مَنْ جَعَلْتِ دُجَاكِ مِشْكَاةَ قَلْبِي
> هَلْ تَعْلَمِينَ بِأَنَّنِي الْأَطْوَافِ؟
> سَأَبْقَى أَحْمِلُ الصَّبَابَةَ مِدْفَأَةً
> وَأُسَاطِرُ الْهَوَى بِغَيْرِ خِطَافِ
>
> كُلَّمَا اشْتَدَّتِ الرِّيَاحُ بِسَاحِلِي
> أَنْسَابُ كَالْمَطَرِ إِلى أَخْدَافِ
> وَأَرَى الشَّمْسَ فِي مَحَاجِرِكِ تَغِيبُ
> فَأُغَادِرُ الْكَوْنَ كَاليَتِيمِ الْخَافِي
>
> سَأَمُوتُ وَالْحَنِينُ دَمْعٌ بِمُقْلَتِي
> لَا يَجِفُّ وَلا يُغَادِرُ الأَطْرَافِ
> فَاقْبَلِي هَذِهِ الْحُرُوفَ جَوَاهِرًا
> تَبْكي مَعَ اللّيَالِي عَلى الأَطْرَافِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى