
تسرب الملل لنفس الدب من النوم والفراغ فأراد أن يلتحق بعمل ، فذهب لإدارة الغابة وقدم طلبا للعمل ، فاعتذر الموظف بأن الغابة ليس بها مكان شاغر ولكن لو أراد عملا فهناك وظيفة شاغرة وهي أن يقوم بوظيفة ارنب ، فوافق على مضض ، وذات يوم وهو يصعد السلم التقى بأرنب يقوم بوظيفة دب ، فنظر نحوه بدهشة وعاد من فوره لمدير شؤون الموظفين ،
– صباح الخير يا سيدي
– صباح الخير
– لفت نظري أن بالغابة أرنب يقوم بدور دب وأنا دب يقوم بدور أرنب ، ما ضرك سيدي لو كل مخلوق قام بدوره ؟
– أحسنت، اذهب وأحضر من الأوراق ما يثبت أنك دب .
انطلق الدب من فوره وأحضر كل ما يثبت أنه دب وتقدم به للموظف ، نظر الموظف في الأوراق وأكد صحتها جميعا ثم نظر للدب وقال : اذهب وأحضر ما يثبت أن الأرنب الذي قابلته ليس دبا .
تعجب الدب ولكن هذا عملكم سيدي ، نظر الموظف إليه شذرا وقال بضجر: لا ليس عملنا ؛ أنت صاحب الشكوى وعليك أن تستوفي أوراقك !
ولكني لا أملك الآوراق الخاصة بالأرنب .
زجره الموظف وقال بغضب : ليس لدينا من الوقت ما نضيعه لأجلك اتفضل .
قرر الدب أن يرفع قضية ضد الموظف متهما إياه بالتعنت .
في الموعد المحدد ذهب أمام القضاه وكانوا ثلاثة فهود تجلس على المنصة .
سأله أحدهم : ما شكواك ؟
قص الدب شكواه فنظر الفهد لرفاقه ثم قال بدهشة ولم لاتحضر ما يثبت أن الدب الذي قابلته أرنب؟
تأمل الدب الفهود طويلا ثم سحب الأوراق وقدم تنازلا عن القضية واعتذار .
تعجبت الحيوانات من تصرف الدب ولاموه بشده لعدم إصراره على أخذ حقه فقال : لقد تأملت الفهود جيدا ونظرت لحوافرهم التي أظهرت أنهم حمير يقومون بدور فهود.