كتاب وشعراء

بين سلك الهاتف ونبض القلب…بقلم م.نهاد المصري

صديقتي
يا من تسكنين الصوت قبل الحروف،
وتأتينني كل صباح ومساء كاستراحه روح لا كحديث عابر
نحن لا نتحدث ،نحن ننجو.
نمد اسلاك الكلام بين قلبين متعبين،
فنعلق عليها اوجاعنا، ونتركها تتأرجح قليل
حتى تخف.
انت هناك وانا هنا،
وبيننا مسافه لا تقاس بالكيلومترات،
بل بحنين لا يجد طريقه الا عبر هذا الهاتف.
نضحك احيانا، لا لاننا بخير،
بل لاننا نحاول ان نكذب على الحزن قليل
وننجح.

يا صديقتي،
اه لو كنت جارتي،
لطرقت بابك دون موعد،
حامل قلبي لا شيئا اخر،
وارمي براسي في حضنك،
كطفل تعب من صخب العالم
كنت سأقول لك بلا كلمات:
خذيني من هذا الضجيج.
وكنت ستفهمين كعادتك.
كنا سنصنع قهوتنا بهدوء،
نجلس قرب نافذه تشبهنا،
نترك الصمت يتكلم عنا،
ثم نبدأ بسرد الحكايات
لا لنشكو، بل لنخفف عن بعضنا ثقل الايام.
كنت سأراك تبتسمين،
رغم كل ما فيك،
وكنت ستقولين لي:
ما زلنا بخير ما دمنا نحكي.
ونصدق ذلك ولو لساعه.
يا صديقتي،
نحن لسنا عابرين في حياة بعضنا،
نحن ذلك الركن الدافئ
الذي نلوذ به حين يبرد العالم.
فابق قريبه
ولو عبر سلك،
فبعض القلوب لا تحتاج مسافه،
يكفيها ان تسمع لتحتضن.

خربشات((وجد))صباحيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى