
إلى الراحل شقيقي الأكبر
شقيقي الذي كان أكبر مني
بحفنة ريحٍ..وزيتونتينْ
قضى نحبه ،أمس، دون اعتذارٍ
ودون سببْ
ولكنه كان يضحك حين يراني
ألفلف صمتي بكيس ورقْ
وما يتبقّى من الحزنِ..
أخفيه في القبّعةْ
وقد تقشعر يدي عند قطف الصباحْ
كما يقشعر الرطبْ
على نَخَلات الحنينْ
ويضحك.. يضحك ملء اليدينْ
إذا ما رآني أعرّض وجهي
طوال النهارْ
لشمس التعبْ
وأبحث عن كسرة الحلمِ
تحت الفراشْ
ويضحك ، قدر استطاعته،
حين أمضي إلى الحقلِ..
أدفن فيه بذار السنينْ
شقيقي.. أصيب بنوبة تينْ!
فأسلم أشواقه للترابْ
ونام عميقاً..
عميقاً كما يفعل الأشقياءْ
إذا استجمعوا ظلّ أحزانهم
في المساءْ
ترى.. يا شقيقي
أيغلبك الوجد ، مثلي،
وأنت تنبّش في كومة الروحِ
عن عشبةٍ واحدةْ
تعيد إليك الضحكْ؟!
لبنان – زفتا في 2026/7/4
محمد زينو شومان