
النَّجمُ في عَينيكِ أشرقَ إذ هوَى
والشّاعرُ المَفتونُ ضَلَّ ومَا غَوى
كَتبَ الغرَامَ علَى بُحورِكِ كُلِّها
وبشِعرِهِ المَوزُونِ في القلبِ استَوى
ولأجلِ ما تَرضَينَ صَاغَ قصِيدَةً
فِيها مِنَ الإحسَاسِ ما فعَل الجَوى
وكأنَّ حُبَّكِ في الحشَا أيقونَةٌ
تَسقِي ثَرى الوجدَانِ والشّعرُ ارتَوَى
فنَمى بأرضي ( كامِلاً ) ومُكَمَّلاً
وأتى ( سرِيعًا) كُلَّمَا الصَّبُّ انزَوَى
وغدَا ( بَسيطًا ) في شعُورٍ ( وافِرٍ )
كَي يُبرِزَ الإبدَاعُ ما فعَلَ النَّوَى
و ( تدَارَكَ ) المُشتَاقُ نَبضَ شُعُورِهِ
و ( تقَارَبَت ) مِنهُ النّجُومُ وقَد ذَوى
فغَدا ( طَويلاً ) كَي يُواكِبَ نَجمَهُ
وبدَا ( مَدِيدَا ) فِي الفُؤادُ ومَا حَوَى
و ( بِرَجزَةٍ ) في القَلبِ ( يهزِجُ ) شِعرَهُ
وبعَبرَةٍ في الخَدِّ تُنبِيءُ مَا طَوى
أنا يا حَبيبةُ شاعِرٌ ذَاقَ العَنا
ومِن الأنُوثَةِ والدّلالِ قَد اكتَوى
بَل عِندَ بَابِكِ قَد تمَزَّقَ صَبرُهُ
مَا غَابَ عَن حُلمِ الوِصَالِ ومَا ارعَوَى
يُغشَى عَليهِ مِنَ الحَنينِ فّجَائَكُم
إذ أنَّ فِي عينَيكِ ذَيَّاك الدَّوا
مَزَجَ الغرَامَ معَ الكلامِ بشِعرِهِ
وأتى ورُودَكِ بالعواطِفِ قد رَوى
لَكِ كُلُّ ما كتَبَ الفُؤادُ ومَا بِهِ
مِمَّا مَضى أوما يقُولُ وما نَوى
سهل بن عبد الكريم