فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري مقلد يكتب :كلمة حق يجب ان تقال

كلمة حق يجب ان تقال وهي ان حرب امريكا واسرائيل علي ايران تحولت الي حرب كارثية عبثية فاشلة وارتدت علي من اطلقوها في وشنطون وتل ابيب بما لم يكن واردا لهم في الحسبان.. وتوقفها منذ فترة حدث رغما عنهم وليس عن اقتناع منهم..واصبحوا هم ، وليس ايران، الواقعين بين المطرقة والسندان ، اعني بين خيارين صعبين ومكلفين وكلاهما اسوأ في تداعياته وعواقبه المحتملة من الآخر.. وهما اما ان يواصلوا حربهم علي ايران ليحصدوا المزيد من الخسائر والصدمات التي قد تكون في انتظارهم وخارج توقعاتهم وتوقعات شركائهم الاقليميين ، واعني بهم شركائهم الخليجيين اساسا ،. واما ان يتوقفوا ويحاولوا الخروج من هذه الحرب التي اخذت تكبر ككرة الثلج مكتفين بما حققوه فيها من نتائج هزيلة في مرحلتها الاولي ، وهو ما يبدو لنا الاحتمال الاقرب لان يحدث مع التصريحات المعادة والمكررة للرئيس الامريكي ترامب بانه نجح في تدمير قوة ايران وفي تصفية قياداتها وفي منعها من امتلاك سلاح نووي وفي حصار موانذها وخنق اقتصادها ، الخ.. محاولا بمزاعمه ومبالغاته ان يحفظ ماء وجهه ووجه شريكه مجرم الحرب الارهابي الصهيوني نتنياهو الذي قاده الي هذه الحرب وورطه فيها وجعله ينقاد له ويسير خلفه بخداعه وتضليله له.. وهي جريمة يجب ان يعاقبه الشعب الامريكي عليها بالنتفاضة ضد هذه الحرب المدمرة والمفتوحة وضد المتسببين فيها..
لم يعد يخالجني ادني شك في ان ايران نجحت سياسيا بدبلوماسيتها المتمرسة والمحنكة والواثقة من نفسها ، في انتزاع زمام المبادرة من يد الرئيس ترامب وادارته، واربكتهم وجعلتهم يلفون ويدورون حول انفسهم واوقعتهم في حيرة شديدة لم يعودوا يعرفون كيف يخرجون هم وشركاؤهم من المتآمرين معهم في تل ابيب.. واسقطت لهم رهاناتهم بان حربهم علي ايران سوف تكون نزهة سريعة سيرجعان منها بسلام.. لكن ايران فاجأتهما بمقاومتها العنيدة لهم وباحباطها لكل ما كانا يتآمران به عليها لتدميرها وتفكيكها واشاعة الفوضي والخراب فيها كغيرها من دول الشرق الاوسط التي شبعت فيها تخريبا.. كل هذه الاوراق التي راهنوا عليها جاءت ايرتن لتحرقها لهم ولتسحب الارض التي يقفون عليها من تحت اقدتمهم..
نري الآن كل هذه الاساطيل والقوات الامريكية هي تقف في حالة انتظار طويل دون هدف محدد ، ولا تعرف ما اذا كانت ستحارب ما جاءت من اجله، ام انها سترجع الي قواعدها دون ان نكمل مهمتها، وقياداتها حائرة ومرتبكة ولا تعرف كيف تحسم امرها مع رئيس اهوج واحمق ومتردد ومتخبط ومضطرب ذهنيا ، ويدير حربه مع ايرانن بلا رؤية واضحة او هدف محدد، سوي ترديده طول الوقت انه لن يمكن ايران من حيازة سلاح نووي تهدد به العالم..
اما اسرائيل وكما اراها الآن ، فانها مستنزفة نفسيا ومعنويا واقتصاديا ،بهذه الحرب التي طالت واتسع مداها وتضاعفت اعباؤها وتكاليفها وخسائرها بما اصبح يفوق قدرتها علي الاستمرار في احتماله.. بعد ان عطل للمجتمع الاسرائيلي مسيرة حياته الطبيعية وبعد ان غرقت في مستنقع حربها الجديدة في لبنان ، وهو ما اتصور انها سوف تجهز علي جانب كبير من طاقاتها ومواردها ومن تدميرها لمعنويات شعبها ، وقد تشكل حربها مع لبنان تهديدا وجوديا لها في المستقبل اكبر واخطر بكثير مما قد تتصوره اسرائيل حاليا لنفسها..
يضيف الي ذلك كله ان مخاوف الخليجيين الامنية لم تتبدد بل زادت وتضاعفت واصبحوا اكثر في مرمي التتهديد والخطر من الداخل والخارج معا. دون حماية امريكية فعالة او كافية لهم.. كما يبقي مضيق هرمز مغلقا ، ويبقي العالم كله مع اغلاقه في معاناة اقتصادية قاتلة ومدمرة.. كل هذا بسبب حرب امريكية واسرائيلية فاشلة علي ايران ،وبسبب رئيس امريكي متهور واحمق ومتخبط ويعيش مع نفسه اسيرا لاوهامه وخيالاته.. ولتحيزاته الدينية التي تفسد له رؤيته للواقع الحقيقي للعالم. وليس الواقع الذي يرسمه له في خياله..وهو يقف الرن مشلولا لا يعرف في اي اتجاه يتحرك ليداري به علي فشله الذي جعل العالم كله يدفع كل هذا الثمن الاقتصادي الباهظ فيه..
لقد لقنت ايران امريكا ورئيسها وَععهما اسرائيل بهذه الحرب التي افشلتها لهم درسا مؤلما وقاسيا لن ينساه تاريخ هذه المنطقة من العالم لها.. عرض أقل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى