فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري المقدم يكتب :سفاح غزة نتنياهو

الارهابي الصهيوني وسفاح غزة نتنياهو الذي يقود ائتلافا حكوميا دينيا وعنصريا متطرفا هو الاسوأ والأخطر من نوعه في العالم ، ليس فقط بالنسبة للسلم الاقليمي في الشرق الاوسط، وانما ايضا بالنسبة للسلم والامن الدوليين ، هذا الارهابي حاول افساد المشهد امس بين امريكا وايران وهما بصدد التوقيع علي مذكرة التفاهم التي توصلا اليها بعد جهود تفاوضية متواصلة ومضنية ، بهجومه الشرس وغير المبرر علي الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت بذريعة الرد علي حزب الله،. وشهد العالم آثار الدمار الهائل للمباني التي استهدفتها اسرائيل وحولتها الي كتل من الركام والانقاض والخراب.. وكانه لا يكفيها ما سبق لها وان فعلته في غزة بهذا العنف المفرط الذي داست به علي كل القوانين والمواثيق الدولية في العالم..
واثر هذا العدوان الاسراءيلي علي بيروت، سارع المجرم نتنياهو الي الاتصال بالرئيس الامريكي ترامب ليبلغه بان حكومته ليست ملزمة بتنفيذ ما تضمنه اتفاق امريكا مع ايران خاصا بلبنان ، وان اسرائيل سوف تبقي في المناطق الامنية التي نحتلها حاليا في جنوب لبنان ولن تنسحب منها.. وهو ما يعني ان من حقها ان تواصل حربها علي حزب الله في كل مكان في لبنان وليس في جنوبه فقط.. وقد اراد نتنياهو بهذا الموقف فصل الملف اللبناني عن الملف الامريكي الايراني، وهو ما يمكن ان يتيح لحكومته هامشا اوسع من حرية التحرك عسكريا في لبنان ، وخلق امر واقع جديد فيه علي غرار ما حدث في غزة..
ومن ثم ، فان ما يزعمه نتنياهو من وجود رغبة لدي اسرائيل لعقد سلام دائم مع لبنان. هو محض كذب وافتراء لا يمت الي نواياه ونوايا الائتلاف الارهابي المتطرف الذي يتزعمه بادني صلة ، وهو امر لم يكن موضع شك لدينا علي الاطلاق. ، لاننا نعيش مع حكومة اسرائيلية تتغذي علي العنف والحرب وتجد في استخدام القوة المفرطة طريقها الاسرع الي تحقيق اهدافها في التوسع والهيمنة وتغيير الامر الواقع.. وهي لذلك تعادي السلام ولم تكن يوما صادقة في حديثها عنه..ولا دور له في خططها سوي للاستهلاك الدعائي الخارجي فقط..
ازاء هذا كله، اري انه من غير المنطقي او المعقول ان يترك امر اخراج اسرائيل من الاراضي التي تحتلها في لبنان ووقف حربها العدوانية عليه لايران لتتكفل بهذه المهمة وحدها.في غياب اصطفاف عربي معها بالمواقف والسياسات والقرارات والادوات للضغط به علي امريكا واسرائيل لارغامهما علي تغيير المسار الذي يتحركان فيه معا. .. لكن ما يحدث في الواقع هو انهم تركوا هذه المهمة الصعبة لها وحدها ولياخذوا هم دور المتفرجين والمراقبين من بعيد مكتفين بالبيانات الدبلوماسية والاعلامية الروتينية الباردة التي تصدر عنهم من وقت لآخر دون ان تذهب ردود افعالهم تجاه ما يجري علي فظاعته ووحشيته مدي ابعد من ذلك .. وهو ما افقد دورهم وزنه واهميته في حسابات الامريكيين والاسرائيليين بشان كل ما يجري في هذه المنطقة من العالم من احداث وتطورات وتغييرات،.. هذا علي عكس ايران التي كانت قوة اقليمية حاضرة وفاعلة ومؤثرة طول الوقت وفاوضت امريكا من موقع القوة والندية والاقتدار ، ولم تضعف او تتخاذل امام الامريكيين رغم كل ما مارسوه عليها من ضغوط اقتصادية وعسكرية وسياسية ونفسية رهيبة كان يمكن ان ترغمها علي الاستسلام لهم والقبول بما حاولوا فرضه عليها من شروط وتنازلات الا انها صمدت وتحملت وجازفت َوراهنت وربحت رهانها واجبرت الامريكيين في النهاية علي رفع حصارهم عنها ولترجع اساطيلهم بعدها من حيث اتت دون ان تحقق الهدف الذي جاءت من اجله.وهو تدميرها واعادتها الي العصر الحجري كما زعم ترامب وتصور نفسه قادرا عليه ولتثبت له ان ايران ليست فنزويلا التي يتباهي بسرقته لنفطها بحربه الخاطفة عليها. . ولتفشل لاسرائيل خططها العدوانية المبيتة تجاهها بان وضعتها الآن في موقف لا تعرف معه ماذا تفعل او في اي اتجاه يجب عليها ان تتحرك.. . عرف الايرانيون كيف يوزعون الادوار بين جناحي المعتدلين والمتشددين في القيادة الايرانية في تناسق تام وببراعة شديدة يحسدون عليها اجادوا فيها توظيفهم لكل الاوراق التي يمسكونها في ايديهم. . .. لقد قدمت ايران درسا للعالم يتعلم منه في دبلوماسية المفاوضات اعترف به الرئيس ترامب نفسه عندما امتدحهم كمفاوضين صعبي المراس ومن ان المفاوضات معهم لم تكن سهلة علي الاطلاق. .. كل هذا والعرب ما يزالون علي حالهم من السلبية والتخاذل وتباعد المواقف وتضارب السياسات وتقاطع الاهداف.. وهو ما جعلهم فاشلين امام العالم في السلم والحرب
في النهاية اريد ان اقول ان دعم لبنان ومؤازرته بكل اشكال الدعم والمساندة في مواجهة حرب اسراءيل العدوانية المستمرة عليه ، هو واجب قومي والتزام عربي قبل ان يكون واجب او التزام ايراني ، فالدور الايراني ياتي بعد الدور العربي وليس قبله او في احسن الاحوال بالتزامن معه.. هل وصلت الرسالة الي من اعنيهم بها. ؟. اتعشم ذلك واتمناه..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى