
القائمة تمتد من سيدهم نتنياهو إلى الإبراهيميين في الإمارات والبحرين، والدول المحمية بالقواعد الأمريكية، وكذلك نواف سلام وجوزيف عون رعاة الإنبطاح اللبناني، وأيضا بعض الإخوان العثمانيين والسلفيين والليبرالجية والعلمانجية .. كل هؤلاء يتملكهم الحزن من قدرة إيران ومعها أبطال الجنوب اللبناني في تكبيد أمريكا والكيان خسائر فادحة.
الإبراهيمية ستنهار مع الخسائر الضخمة في الإمارات والبحرين، واضطرار أبوظبي لتقديم أموال ضخمة إلى إيران، سواء تحت بند تعويضات أو أموال مجمدة، لكنها إعتراف بالهزيمة وطلبا للمغفرة.
كذلك ستبدأ الدول المحمية بالقواعد الأمريكية في تدوير الزوايا، والبحث عن مخرج آمن، بعد أن أدركت حدود القوة الأمريكية والكيانية، وأنها ليست بالقوة التي تصوروها، وأنهم بحاجة لحماية من نوع جديد، وألا ينجرون إلى الإنبطاح تحت أقدام ترامب ونتنياهو، وأن المعادلات تغيرت.
نواف سلام رئيس وزراء لبنان المعين من جانب أمريكا والكيان وأباعهما يطالب بأن يكون الجنوب اللبناني خاليا من أي سلاح لبناني!، وهو بذلك يطلب صراحة تسهيل إحتلال الكيان للجنوب .. هذه آخر نسخة من سردية الإنبطاح.
أما بقايا بعض الإخوان العثمانيين وغيرهم فيحاولون الإنكار، أو التقليل من حجم الإنتصار، أو الإشارة إلى أن غزة لم يتم إدراجها في المطالب الإيرانية، ويتناسون أن سيدهم أردوغان الذي لا يكف عن الضجيج الصوتي بالعداء للكيان أحد أبرز ضامني إتفاق غزة وحمايتها، فماذا فعل خليفتهم أردوغان لغزة في الواقع وليس الكلمات الجوفاء؟
بعض المنبطحين تحت مظلة الليبرالية والعلمانية المزيفة مازالوا يفضلون الإنكار، ربما لأنهم أدمنوا الإنبطاح تحت مبررات الحريات والديمقراطية التي ينتعلها الأمريكان والصهاينة، وليست إلا قناعا يخفون به حقيقتهم الإستعمارية والعنصرية.
لن يطول الإنكار لأن العالم في طريقه إلى تغيرات أوسع، وأن الغرب الإستعماري يفقد قوته الإقتصادية والسياسية والعسكرية، ولن تكون الهزيمة من إيران الأخيرة، فالمعركة مستمرة، فالغرب الإستعماري الواهن يسعى بكل ما تبقى إليه من قوة من إعادة الزمن إلى الوراء، وسيفقد ما تبقى له من قوة وهو يحاول السير عكس حركة التاريخ