
فِي يَوْمِ الحِوَارِ إِذْ تَتَعَانَقُ الأَوْطَانُ
فِي ثَوْبِ الثَّقَافَاتِ الزَّكِيِّ البَانِي
نُحْيِي التَّنَوُّعَ وَهُوَ أَبْهَى لَوْحَةٍ
رُسِمَتْ بِأَلْوَانِ الشُّعُوبِ الأَمَانِي
فَالشَّرْقُ يَهْمِسُ لِلْغُرُوبِ مَحَبَّةً
وَالغَرْبُ يُصْغِي لِلنَّدَى الرَّحْمَانِي
وَتَصَافَحَتْ لُغَاتُنَا فَتَوَحَّدَتْ
كَالنَّهْرِ يَجْرِي بِالصَّفَاءِ الهَانِئِ
إِنَّ الحَضَارَاتِ الَّتِي قَدْ أَشْرَقَتْ
بِالحُبِّ تَبْنِي مَوْطِنَ الإِنْسَانِ
لَا حَرْبَ تَبْقَى حِينَ يَزْهَرُ بَيْنَنَا
حُسْنُ الحِوَارِ وَرَوْعَةُ الوِجْدَانِ
فَالتَّنَوُّعُ الغَالِي ثَرَاءُ مَشَاعِرٍ
يُحْيِي القُلُوبَ وَيَبْعَثُ الإِيمَانِ
وَبِهِ نُشَيِّدُ لِلسَّلَامِ دَعَائِمَ
وَنَخُطُّ دَرْبَ تَنْمِيَةٍ وَأَمَانِ
يَا يَوْمَ حِوَارِ العَالَمِ تَأَلُّقًا
وَامْنَحْ رُبُوعَ الأَرْضِ نُورَ الجِنَانِ
وَلْتَشْهَدِ الدُّنْيَا بِأَنَّ تَلَاقِينَا
أَسْمَى مِنَ التَّعَصُّبِ وَالعُدْوَانِ
حَسَنٌ يَقُولُ: إِنَّ حُبَّ ثَقَافَةٍ
جِسْرٌ يُضِيءُ مَسَالِكَ الإِنْسَانِ
حَسَنٌ يُرَدِّدُ: بِالحِوَارِ حَضَارَةٌ
تَبْقَى وَيَزْهَرُ بِالسَّلَامِ زَمَانِي
✍️ حَسَن أَبُو عَمْشَة
لُبْنَان – ٢٠٢٦/٦/١٥