
الشعر اللَّحجي هو أحد أبرز ألوان الشعر الشعبي في جنوب اليمن، ويُنسب إلى منطقة لحج التي عُرفت بثرائها الثقافي والفني، ولا سيما في الغناء والشعر. وقد ازدهر هذا الشعر ازدهاراً كبيراً منذ القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، حتى أصبح مدرسة شعرية قائمة بذاتها أثّرت في الأغنية اليمنية الحديثة.
يمتاز الشعر اللحجي بعدة خصائص:
العذوبة الموسيقية وسهولة الإنشاد والغناء.
اللغة المحلية اللحجية الممزوجة أحياناً بألفاظ فصيحة.
الاهتمام بالحب والطبيعة والجمال ووصف البساتين والأنهار والزهور.
القرب من الغناء، إذ إن كثيراً من نصوصه كُتبت لتُغنّى.
البساطة الممتنعة؛ فهو سهل التلقي لكنه يحمل صوراً شعرية رقيقة وعميقة.
ومن أشهر شعرائه:
أحمد فضل القمندان، ويُعد المؤسس الحقيقي للنهضة الشعرية والغنائية اللحجية.
محمد سعيد جرادة.
عبد الله هادي سبيت.
فضل محمد اللحجي وغيرهم.
ومن أشهر ما تغنى به الشعر اللحجي وصف الطبيعة اللحجية، كما في قصائد القمندان التي جعلت من وادي تُبَن والبساتين والفل والياسمين رموزاً شعرية متكررة.
ومن النماذج التي تعكس روحه:
البدرية قامت تنادي
والروض من حولها شادي
والنهر يجري مترنماً
بين الرياض ووادي
وقد أسهم الشعر اللحجي في تأسيس جزء مهم من هوية الأغنية اليمنية الحديثة، وانتقلت ألحانه ونصوصه من لحج إلى عدن ثم إلى سائر أنحاء اليمن والخليج العربي.
وإذا نظرنا إليه من منظور أدبي، وجدناه يمثل توازناً فريداً بين الشعر الحميني اليمني القديم والأغنية الحديثة؛ فهو يحافظ على أصالة البيئة اليمنية، وفي الوقت نفسه يفتح أبوابه للموسيقى والتجديد والتعبير الوجداني الرقيق.