كتاب وشعراء

تستحلفُني.. شعر: خالد الخطيب

تستحلفُني..
وهي نبضي في شِرياني
وهي الفكرةُ قبل الفكرة
وهي قوافي قصيدي كلّه
قبلَ كتابةِ أيِّ حروف
وهي النغمُ
في دندنتي
يخرج مني صوتاً صارخ
فيه جنوني

تستحلفُني
وهي روحي
وهي مداري في أفلاكي
وهي السُّكرُ في أقداحي
أطيب مُرٍ
مرَّ بثغري
في فنجاني

تستحلفُني
أن أبقيها سِري الأعظم
أن أجعلَها في أوراقي حبري السري
في قافيتي
بين طلاسم
لا يقرؤها
غيرُ الجنِّ
مع سجَّاني

تستحلفُني
أن أخفيها
خلفَ كتابٍ
دونَ حروفٍ
دونَ ملامح
أن أحفظَها
سِراً غامض
في ألواني

تستحلفُني أن أرسمَها
فوقَ الغيم
وفوق شعاع الشمس الساقط منها بقلبي
أن أنثرَها
مثلَ العطرِ
مطراً ساقطا في محبرتي
من أقلامي

تستحلفُني
مثلَ الطفلة
أنْ أحملَها فوقَ النجمة
مثلَ أميرة كانت تسكن
قصراً عاجي
في أروقةٍ
فاحت عطراً
أن أحضنَها مثلَ يتيمٍ
يحضنُ أمَّه
لا يحتمل
ظنَّ الفقدِ
والأحزانِ

تستحلفني
أن أجعلَها بعضَ دموعي
دونَ سقوطٍ
أنْ أجعلَها
فكرةَ شعرٍ لم أكتبْها
لم تأتيني بعد كفكرة
من أعماقي

تستحلفني
أن أبقيها
في مصباح
علاء الدين
وأخبِّئُها
بين ضلوعي
مثل سطورِ تحكي اسمك
أحرق  بعضي
حين أراكِ
مثل النارِ
في أفكاري

بقلم: خالد الخطيب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى