كتاب وشعراء

أنثى من نسيم الربيع… بقلم أحمد العك

ظهرتِ كفجرٍ أشرقَ الروحَ والمنى
فأزهرتِ في قلبي حدائقَ أمنياتي
كأنَّكِ بدرُ التمِّ حينَ تبسَّمَتْ
لهُ الليالي فاستفاقتْ سماواتي
إذا مرَّ عطرُكِ هامَ وردُ حدائقٍ
وغارَ الشذا من نفحةِ النسماتِ
وفي وجنتيكِ الوردُ أعلنَ عجزَهُ
وقال: هنا تُروى جميعُ الحكاياتِ
وعيناكِ بحرٌ كلما جئتُ شاطئًا
غرقتُ بهِ طوعًا بلا نجاةِ
وفي صوتِكِ العصفورُ غنّى قصيدةً
وألقى على أيّامهِ النغماتِ
قوامُكِ غصنُ البانِ يرقصُ خافرًا
على لحنِ ريحٍ هادئاتِ الخطواتِ
وشَعركِ ليلٌ فوقَ كتفيكِ أرخى
ستارًا من السحرِ العريقِ الثباتِ
إذا ابتسمتِ تبسَّمتْ شمسُ الضحى
وأثمرَ في صدري ربيعُ الحياةِ
وإنْ غبتِ عن عيني تضيقُ مسافتي
ويصبحُ هذا الكونُ بعضَ شتاتي
فيا زهرةً نبتتْ بروحي فجأةً
ويا واحةً خضراءَ بعدَ مواتِ
سكنتِ الفؤادَ بلا استئذانٍ، إنما
وجدتِ بهِ عرشًا بكلِّ صفاتي
أحببتُ فيكِ الأرضَ، والبحرَ، والندى
ورقصةَ أغصانٍ بوقتِ السُّباتِ
فأنتِ الطبيعةُ حين ترتدي الهوى
وأنتِ القصيدةُ آخرُ الأمنياتِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى