
ناديت السَّلام من ثقب
خلف غيمة
متزاحمة
ناديت وكرَّرت فلم
تسمعني سوى وجوه
عارية الابتسامة
كأنَّها شرِّيرة
ورأيته في زنازين..
يعذّب بكبرياء سجانيه
كلما أدرك ثقباً للخروج
جرى سدَّه بخنجر القطيعة
تنزف عيناه حسرة في
معتقله؛
يُنفى خطابه
كتبته على سطح
زجاج أملس
ببقايا النَّدى فذرته
رياح البؤس
عرفت أنَّ السَّلام
ليس إنساناً
ولازماناً
ولاضجيجاً
ولا يافطة تعلّق؛
إنهُ سلوك وقيم
وضمير يبكي
حين يرى النور
يعمُّ بلدات مجاورة
خطوب تكاااد أن تفصح
لكنها بلسان
السندياان والمطرقة
عدت فناديتك فأجابني
الصدى؛
ثم كرَّرت الندااء
فلم أجد سوى هدير
صوتي ارتدَّ إلي
يرتجف عارياً
من اليقين
فذُبح وريدي
نعيب غراااب لا يعرف
سوى الأوجاع
ثم رأيت الأصوات
تعبد أصداءها؛
وحين سقطت لم تحتضني
الأرض بل احتضنني الأمل
من جديد
بقلم الأديب: عبده محمد الوسماني
بتاريخ: ٣٠-٦- ٢٠٢٦م