
سأمزِّق الصفحات التي لا تُشبهني، وأبدأ من منتصف الحكاية؛
رُبَّما عندها ستتزيَّن السماء بلونٍ وردي، وتداعب الطيورُ الهواءَ بأجنحتها.
ولو خطَّ الأملُ رُقعةً فوق أثوابِ اليأس البالية، لكنتُ من أوائل الذين يمضون نحو الضوء، لا على جسور غيرهم، بل على خُطاهم الواثقة.
لسنا جسورًا للعبور، ولا أرصفةً يقف عندها التائهون.
ولا يبدو الليلُ حكايةً يُسدِل فيها النهارُ ستاره الأخير.
لن أكون ساعةً رمليةً تُحصي ما مضى،
ولن أُصلح جناحَ طائرٍ كُسر؛
لأنني سأبحث عن جناحٍ آخر يُعلِّمني كيف أُحلِّق.
ولن أكتب القصائد حتى تُشبهني الحياة،
بل سأكتبها لأُصبح أنا الحكاية التي تمنَّيتُ أن أقرأها يومًا.
-مرام نجيب