
لن أفتش بعد اليوم، في جيوب الغياب
عن يدٍ أخطأت الطّريق إليّ، سأجمع ما تناثر مني، وأخيط ثقوب القلب بخيطٍ من صبرٍ تعلّم المشي حافيًا.
تعبتُ من الذين يطرقون أبواب أرواحنا
حين يشتدُ بهم البرد، ثم يغادرون
ما إن تشرق في أعينهم شمسٌ أخرى،
كأننا محطاتٌ مؤقتة لا بيوتٌ يُقيم فيها الأمان.
أنا لست ظلًّا يُستعار عند الحاجة،
ولا نافذةً يفتحها العابرون ثم يغلقونها
دون أن يلتفتوا إلى الرّيح التي تركوها خلفهم.
في داخلي شجرةٌ عرفت كيف تُزهر،
رغم أنّ الفصول لم تكن عادلةً معها،
وفي صدري بحرٌ كلّما ظنّوه انكسر،
عاد يعلّم الموج، كيف ينهض من نفسه.
لهذا، لن أكون الطّريق إلى أحد، بل الوجهة التي لا يبلغها إلا من جاء بقلبٍ يعرف أنّ الأرواح لا تُستعمل، بل تُصان.