
حسبونا قطعة حديد لا تلين ولا تنكسر لذلك
كان السقوط هذهِ المرة هادئًا لم يصدر أيّ ضجيج لأنه وببساطة لم يكن شيئًا قاسيًا لينكسر بل كان قلبي
جعلتُ من روحي متكأً لهم
ولكن من الذي كان سيُدريني أنهم سينهشون روحي كما ينهشُ المفترسُ الجائع فريسته
كنتُ أحاول أن أخيط جراحهم علّ جراحي تلتئم فما كان منهم إلا أن قاموا بتوسيع جُرحي
أولائك الذين مشوا في طريقي وجعلتُ لهم من روحي ملاذًا آمنًا كي أتدارك أوجاعهم رغم كسرةَ روحي أردتُ أن أكون المواسيَ لهم، فجعلوا لي في قلبي مقبرةً من الجراحٍ العميقة التي سيطول نزفها ولا أدري إن كان التئامها هذه المرة أمرٌ مستحيل أم لا
أنا لستُ حجرًا أو صخرًا
أنا أيضًا أمتلك وجهًا يعرفُ كيف يبتسم وكيف يضحك للصغير قبل الكبير، وكيف يجعل من مهزلة الحياة وهمًا صغيرًا يشعُّ بالتفاؤلِ والأمل
كل مافي الأمر
أنني لن أحاول أن أكون جسرًا لأحد مرةً أخرى
لأنني وبكل بساطة سأُنسى كما لو أنني ماكنتُ العونَ يومًا،
وفي النهاية أدركت أنني أهدرتُ الوقت الذي كانت نفسي أجدرُ بأن تحظى به، مع من لم يفهم صمتي قبل كلامي
فعدتُ إلى نسختي التي أعرفُها وتعرفني تماماً فبذلك نقول أن وهم سعادتهم لن يأخذونهُ على حساب سعادتي.