فيس وتويتر

أدريس أيات يكتب :الجزائر، والإرهاب في مالي

الرئيس تبون يطمئن باماكو ويؤكد أن الإرهاب في منطقة الساحل صناعة قوى خارجية ويتحمل مسؤولية هذا التصريح
وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الإثنين 27 يوليو، اتهامًا إلى قوى خارجية بالوقوف وراء تعقيد المشهد الأمني في مالي. وخلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، ندّد بما وصفه بمحاولات عزل باماكو عن جارتها الجزائر، بهدف جعلها أكثر عرضة لتهديدات الجماعات المسلحة.
التنديد بمحاولات عزل مالي
واتهم الرئيس الجزائري أطرافًا خارجية بالسعي إلى استغلال مالي لتحقيق مصالحها، قائلًا: «يريدون عزلها عن الجزائر حتى تصبح فريسة سهلة»، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بحدوث ذلك. وأضاف أن هذه الجهات أقنعت السلطات في باماكو بأن الوساطة الجزائرية تمثل تدخلًا في شؤونها الداخلية، في محاولة لإبعاد مالي عن محيطها الإقليمي الطبيعي.
ومضى تبون أبعد من ذلك، مشيرًا، من دون أن يسمّيها صراحة، إلى الجهات التي تقف وراء حالة الفوضى الأمنية في منطقة الساحل، مؤكدًا أن الإرهاب في الساحل صناعة خارجية جرى تصديرها إلى المنطقة، وأنه يتحمل مسؤولية هذا التصريح. واعتبر أن الجهات التي صنعت الإرهاب هي نفسها التي تزعم اليوم أنها تريد مساعدة مالي على القضاء عليه.
كما رفض الرئيس الجزائري الطرح الذي يصوّر الإرهاب على أنه ظاهرة ملازمة للقارة الإفريقية، مؤكدًا أنه ليس نتاجًا داخليًا، وإنما ظاهرة صُنعت في الخارج ثم نُقلت إلى الأراضي الإفريقية.
وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات تبون أهمية خاصة في ظل التقارب الذي بدأ يتشكل مؤخرًا بين الجزائر ومالي. ففي خضم استئناف الحوار الثنائي، حرص الرئيس الجزائري على تجديد دعم بلاده لباماكو في مواجهة التهديدات الجهادية، محذرًا في الوقت ذاته من محاولات خارجية تستهدف تقويض هذا التقارب وإفشاله.
—-
ولطالما كررت هنا وفي منابر أخرى، منذ سنوات، أن الإرهاب في منطقتنا يحظى بدعم قوى خارجية بالتمويل والسلاح، وأن الجماعات المتطرفة تُوظَّف أداةً لخدمة مشاريع إمبريالية. غير أن كثيرين كانوا يتهموننا بالعجز عن تفسير ظاهرة الإرهاب ومحاربته ومكافحته، وبالتالي نلجأ إلى وصف طرحنا بأنه مجرد نظرية مؤامرة. لكن يخفى على هؤلاء أن أكبر ضحايا تنظيمي داعش والقاعدة في غرب إفريقيا عامةً، ومنطقة الساحل خاصةً هم المسلمون الأبرياء في المساجد والأسواق، وفي الأرياف والقرى كما في المدن. فأي تنظيم يدّعي الجهاد، ثم يجعل من المسلمين أول ضحاياه، إن لم تكن وراءه جهات خارجية تستثمر فيه وتدعمه؟
فماذا سيقول هؤلاء اليوم، بعد هذا التصريح الصادر عن الرئيس عبد المجيد تبون، الذي تصل إلى مكتبه يوميًا آلاف التقارير الاستخباراتية يوميًا!!
وفي رأيكم، من هي القوى الخارجية التي قصدها الرئيس تبون عندما قال إن الإرهاب صُنع في الخارج ثم صُدّر إلى إفريقيا؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى