
تعوّدتُ مُنذ اللّحظةِ أن أكتب في حضور،
وأن أرتِّب لبعضي شيئاً ما من حقيقتي
وقد تكون الكلِمات حبلى بما عصفت به الرياح، لترخي بجدائلها على خاصرة القلم،
وقد تكونُ فلسفة حياة،
وهو الشي الذي لا ندركه ولا تدركه حتى ألسنة الآخرين في مرحلة اللاوعي،
فكيف لنا أن نكون في محيطٍ موحل يشوبه الغموض، أم أنَّها لحظة غفوة على ستائرِ ليلٍ، بعيداً عن أشعة الشمس في صمت بعيد يشوبه الضوضاء الصاخبة..
وقد تكون غفوة على صدر صورةٍ حطَّم الحاضر إطارها..
وآخر قد يكون بذاك الإعصار الذي لا يعرف ما يحمله إلى عالمٍ مجهول الهوية،
وآخر دفنت تضاريسه في تجاعيد الأيام.
وقد أكون حملت بنفسي على أن أجلس في صمت لِأكون في لحظة استراحة على وجه السطور، لعلَّني أحفظ من خواطري ما تجاوز أوراق يومياتي لأسكبَ من نبض الحروف،
وأنسج من شتات الكلِمات ما تناثر على
أرصفةِ الزّمن في لحظةٍ ما،
لعلّها لحظة استراحة بين أزقَّة الحديث
مخضَّبة بنزفٍ من بِحارٍ عالمها صار ماضٍ
وذكرى مسكوبة على ستائر ليلٍ مزّقتها الأحلام..
وأحلام موشَّحة بكلِّ شيء سكبته الأيام على خاصرة الكلِمات لعلّها تحتضنُ في صدرها يوماً ما..
فذاك الجوابُ أضحى سُكناه هامش التساؤلات في لحظةٍ من الإسترخاء،
وقد تكون استراحة صمت توشِّحها القلم.
بقلم: علي حسن