
تتوه أغنيتي
فأنثر
حنيني على الضفاف ألوانًا.
يشدّني الطريق، فأبحر إلى عينيها،
فتغرق الأحلام بين ضوء
بعيد
وشراعٍ قد لا يرسو على الشطآن.
تتوه أغنيتي بين الركب المسافر
وبين أنين الغربة،
وضجيج من مرّ على الأرصفة
يباغتني.
شعاع النور فأصحو،
يراودني طيفها وملامح الأشواق،
جميلةَ العينين، فاتنةَ
الأوطان.
أيّ رحلة تلك التي سكبتُ فيها دمي على أرضك قربانًا؟
أتجرّع على الأبواب مرار الصبر
لأمرّ من بين يديك
مهزومًا.
يغتالني بعضي وينثرني كقشّة في الهواء.
ربما الآن
نختصر المسافات والدروب
لتشرق شمسُك.
تدلّ الحياري عليّ الطريق،
تضمد جرح الزمن
العتيق.
وأظل أردد أغنيتي:
يا ملهمتي،
من يسكب الماء على الحريق؟
من يزرع على الضفاف قمحًا ليطعم الجياع؟
ومن يرتّب الصفوف قبل أن تبدأ
المعركة؟………………..