
كان خلفَ الزجاجِ
تركَ قطرتينِ من الوقتِ
كأنَّ العالمَ صار أثقلَ من ظلِّه
وكُنّا ننظرُ إليهِ
كفكرةٍ تغيبُ
كلما اقتربت منها العيونُ.
وحدها أصابعُه
ظلّت تنتظرُ
معلّقةً في زقاقِ الشمسِ
تدورُ حولَ نفسِها
وتفتّشُ جيوبًا
سبقتها إلى الخبزِ.
كنّا هناك، بخارًا على المساء
بمسافةٍ باردة
بين جسدينِ
يطويانِ اسمَيهما
يتقاسمانِ رغيفًا
وضعتهُ يدٌ خفية
تحتَ الرأسِ
كانت توزّعُ جوعَها على البيوت
حتى صارَ لكل نافذةٍ
بخارٌ آخر
وأصابعُ أخرى
تمسحُ رائحةَ الخبزِ
عن فمِ الضوءِ
قبلَ أن يبتلعَ انعكاسَه.