كتاب وشعراء

دون أدنى رغبة …..بقلم أكرم صالح الحسين

لم يبقى شيء
الآن..
نموت بكل إطمئنان
دون أن نشعر
بأننا تركنا فراغاً وراءنا،
فحتى الفراغ تمت مصادرته !
نرحل بهدوء
نحمل خيبتنا، إنكسارنا ، بقايا أحلامنا
نُفرغ كل محتويات أرصدتنا
من الشعر و الهراء،
ولأننا لا نملك ثمن الطلقة، أو السكين فعلينا أن نجد موتاً سريعاً
يكون بحجم ثقب أسود ،
أو عاصفة،
تنقلنا بكل مايثقلنا
من أجراس للوهم دققناها
ومآذن اعتلينا جدرانها
واضرحة، وكتب،
وحبيبات أنتظرن قدومنا محملين بالشغف،
بالمواويل وحلقات الرقص
نرحل بهدوء
بصخب البراكين، ووشايات الريح
دون ان نشعر بالعار
لذلنا،
لكرامة مهدورة على أعتاب رغيف
أو قلم رصاص ، أو دفتر
للقبلة وفنجان القهوة، والإنتظار
حياتنا الجميلة
ضحكات الغيوم بوجه الأرض،
أنهار و تماثيل
أبواق تقرع سمع الجوع !
أمد يدي كشحاذ
أمد شفتاي مطالباً بالكلمة،
أمد قلبي مطالباً ببعض الدماء
أمد صدري مطالباً بالأوكسجين
أمدني كلي مطالباً بموت رحيم،
لا صوت
هو السوط يضرب بعنف،
ويد الجلاد قوية
يمكنها تمزيق كل شيء،
لذلك..
وجهت وجهي
تنازلت..
قراراً إنسانياً قابلاً للطعن بحياة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى