
أحيانًا لا تنتهي الحكايات بالصخب، بل بصمتٍ يترك في القلب ألف سؤال.
نكبر ونحن نظن أن بعض الأشخاص سيبقون إلى الأبد، ولن يتغيروا أبدًا مهما عصفت بنا الدنيا، لكن الأيام تُغيّر الوجوه والمشاعر والطرق، وحتى الأحلام.
نبقى نحمل الذكريات كما لو أنها وطنٌ صغير، أو ملجأ نعود إليه كلما اشتد بنا الحنين والشوق إلى الماضي.
وحين يمر طيف الماضي، لا نجد سوى الكلمات لتروي ما عجزت عنه الدموع، فأهمس لنفسي:
«كنا أنا وأنت نبضًا واحدًا
واليوم صار نبضي لحالي يرتجف»
ورغم ذلك، أؤمن أن ما مضى كان جميلًا في وقته، وأن بعض الفراق يعلّمنا كيف ننهض من جديد، وتعلّمنا دروسًا دفعنا ثمنها باهظًا، وتعلّمنا كيف نصنع من الألم قوة، ومن الذكرى سلامًا يرافقنا دون أن يؤلمنا.
گ/تهاني محمد