كتاب وشعراء

قراءة أدبية في قصيدة “فارس والغبراء” للشاعر: عبده محمد الوسماني.. بقلم الأديبة التونسية: د. غزلان حمدي

فارس والغبراء..

ركبت على الغبراء في ليلٍ حالكٍ
وفي يدي سيفٌ وفي الوجد نارُ

استنفرت روحي تدكُّ جحافلاً
تغير على الأعداء كما الإعصار

عيناي ترصدهم وسيفي يدكُّهم
لله درُّ الفارس المغوارُ

صليت على ظهر الجواد مهللاً
فزادني فخراً ولي مقدارُ

لبست رداء الموت وصرت مهابة
فتفجَّرت دم العداء تفجرت أنهارُ

طويت ميادين النزال مكبِّراً
بسيفي العملاق البتَّارُ

فتداعت الأعداء تحدِّث نفسها
عن الهزيمة والهمم تنهارُ

ولي في عيون الخصم ذعر وخيفة!
ولست ممن تثنيه أعذارُ

أذر رماد الموت في كلِّ بقعة
تنال منها الأرض والأشرارُ

السيف أصدق إن نويت لحمله
في حدِّه الإعصار والإصرارُ

فالله أكبر فوق كلِّ سقيفة
والله أكبر جاءت الأقدار

شعر: عبده محمد الوسماني
2026/8/21

تحليل وقراءة أدبية بقلم الأديبة: د. غزلان حمدي

نصٌّ قويٌّ يستحضر صورة الفارس العربي بكلِّ ما فيها من شجاعة وإباء، وقد
نجح الشاعر في توظيف الغبراء والسيف والجواد رموزاً للعزم والمواجهة.
كما تمنح الأبيات المتلاحقة القصيدة إيقاعاً حماسياً ينسجم مع أجواء
الفروسيَّة، فيما يبرز حضور الكبرياء والثبات في مواجهة الخصم.
أما اللغة فتتميز بالجزلة وبالصور الحربية النابضة بالحركة، وفيها روح
شعرية تستلهم الموروث العربي وتعيد تقديمه بنبرة معاصرة.
تحية للشاعر أبي هيثم الوسماني على هذا النفس الفروسي المفعم بالعزة

والقوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى