
يا خاتمَ الرُّسُلِ الكِرامِ المُصطفى
يا سيِّدَ العافينَ يا رمزَ الوفا
صلَّى عليكَ اللهُ يا بَدرَ الهُدى
ما هبَّ ريحٌ في الفَلاةِ وهَفهَفا
يا مَن أعادَ الدِّينَ غُصناً وارفا
في فَيْئِهِ جَمَعَ القُلوبَ وألَّفا
فأضاءَ نورُ الوَحيِ في حَلَكِ الدُّجى
لِيُنيرَ فكراً في سُباتٍ قد غَفا
يومَ استهلَّ الكَونُ مولِدَ سيِّدٍ
مِن بَطنِ آمِنَةَ الشَّريفةَ واحتَفى
ورِثَ الطَّهارةَ كابراً عن كابرٍ
بهِ نَسلُ عَدنانَ سَما وتَشرَّفا
بالعَفوِ والصَّفحِ الجَميلِ تَلحّفا
وبِجودِ كفِّهِ للفقيرِ تَعطَّفا
أدَّى الأمانةَ للأنامِ مُبشِّراً
يدعو إلى الرَّحمانِ عدلًا مُنصِفا
غَمَرَ الدُّنا حِلما فأشرَقَ فجرُها
وبِنورِهِ صَرحُ الهِدايةِ أشرَفا
طُوبى لنا أنَّا نَسيرُ بهَديِهِ
نَتلو مِنَ الكَلِمِ المُنزَّلِ مُصحَفا
يا أهلَ طَيبةَ يا جِوارَ مُحمَّدٍ
فُزتُم بمَن سَكَنَ الدِّيارَ وشرَّفا
يا سَعدَ مَن سَألَ النَّبيَّ شَفاعةً
وبَكى برَوضتِهِ الشَّريفةِ واقِفا
صلَّى عليكَ اللهُ يا خَيرَ الوَرى
ما دامَ سَعيٌ بينَ مَروةَ والصَّفا
من وحي المولد النبوي الشريف
بقلم الشاعر
الحبيب المبروك الزيطاري
25 أوت 2026