كتاب وشعراء

رَأَيْتُكَ.. شعر: عَبْدِالسَّلَامِ عَبْدِالْمُنْعِمِ أَحْمَدَ

رَأَيْتُكَ وَالْمَعَارِكُ جَارِيَاتٌ
وَحِيداً لَا تهزُّ وَلَا تَلِينَا

وَقَدْ عَصَفَتْ رِيَاحٌ وَرِيَاحٌ
وَصَبْرُكَ فَوْقَ صَبْرِ الصَّابِرِينَا

وَقَلْبُكَ فِي الْمَعَارِكِ كَالْحَدِيدِ
شُجَاعاً رَغْمَ بَطْشِ الْمُجْرِمِينَا

وَقَدْ تَرَكُوكَ مَنْ زَعَمُوا حُمَاتَكَ
وَلَاذُوا خَلْفَ ظَهْرِ الْمُعْتَدِينَا

وَقَدْ تَرَكُوكَ وَالسَّاحَاتُ تَغْلِي
وَصَارُوا فِي عِدَادِ الرَّاقِدِينَا

وَخُضْتَ الْحَرْبَ وَحْدَكَ لَا تُبَالِي
بِإِيمَانٍ وَعَزْمٍ ثَابِتِينَا

وَقَدْ هَزَمْتَ جَيْشَهُمْ وَخَابَتْ
مَسَاعِيهِمْ، وَفَرُّوا صَاغِرِينَا

وَهُمْ رَغْمَ الْهَزِيمَةِ أَنْكَرُوهَا
وَرَاحُوا يَقْصِفُونَ الْآمِنِينَا

مَسَاكِنَ قَدْ سَوَّوْهَا بِالتُّرَابِ
وَلَمْ يَرْعَوْا ظُرُوفَ الْقَاطِنِينَا

مَسَاجِدَ وَكَنَائِسَ أَسْقَطُوهَا
فَصَارَتْ فَوْقَ رَأْسِ الْعَابِدِينَا

مَدَارِسَ وَمَشَافِيَ دَمَّرُوهَا
فَصَارَتْ فَوْقَ رَأْسِ النَّازِحِينَا

آلاف قَدْ تَوَارَوْا فِي التُّرَابِ
وَكَانُوا فِي الْحَيَاةِ سَالِمِينَا

وَلَمْ تَرْعَ الْحُقُوقَ وَلَا الْكَرَامَةَ
وَلَمْ تَرْعَ حُقُوقَ الْبَائِسِينَا

وَقَدْ ضَاعَتْ حُقُوقُ الْبَائِسِينَا
وَصَارَتْ فِي أَيَادِي الْعَابِثِينَا

وَهُمْ رَغْمَ الْمَآسِي صَابِرِينَا
عَلَى الْعَهْدِ جَمِيعاً سَائِرِينَا

كَلِمَاتُ: عَبْدِالسَّلَامِ عَبْدِالْمُنْعِمِ أَحْمَدَ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى