
إليكِ اعترافي فضمِّي كتابي
ولا تسألي عن ليالي عذابي
وعن بعضِ أنّاتِ قلبٍ تأذّى
ولازالَ يلهثُ خلفَ السّرابِ
فوجهُكِ مشكاة نورٍ لطيف
وعيناكِ نجمٌ بليلِ اكتئابي
فلا ترحلي حينَ يصحو الصّباحُ
ولا تختفي خلفَ صمتِ الرّوابي
ففي السّفحِ ظلٌّ يطيلُ انتظاري
وفي الأفقِ ريحٌ تثيرُ ارتيابي
وما بينَ رمشِ المساءِ ودمعي
تنامُ المسائلُ دونَ جوابِ
إذا مرَّ طيفُكِ فوقَ المرايا
تكسّرَ وجهُ المدى في الغيابِ
وتلكَ النوافذُ، مذ غابَ نجمي
تُمنّي الغريبَ بقربِ انسحابي
كأنَّ الطّريقَ الذي كانَ يعرفُ
خَطْوي تبدّلَ عندَ اقترابي
سأبقى أفتّشُ بينَ الحروفِ
عن المُرتجى في ضميرِ الخطابِ
وما بَيْنَ بَيْني وبَيْنَ حضوري
أرى طيفَكِ المختفي في الضّبابِ
شعر: الحبيب المبروك الزّيطاري